الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
409
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
فقال - قدس اللّه سره - : إنا قد استفدنا الطريق من هذا القائل ، ثم أمر المريدين بحفظه . وقال - قدس اللّه سره - : كل من أراد نفسه ما أراد نفسه ، ومن أراد غيره فقد أراد نفسه « 1 » . وقال - قدس اللّه سره - : إن اللّه خلقني لخراب الدنيا ، والناس يطلبون مني عمارها . وقال - قدس اللّه سره - : إن أهل اللّه يتحملون ثقل الخلق ليتهذب منهم الخلق ، ويتشرفوا بالقرب من أولياء اللّه تعالى ، فإنه ما من وليّ إلا وللّه نظر إلى قلبه ، علم ذلك أم لا ، فكل من لقيه نال بركة ذلك النظر الإلهي . وقال - قدس اللّه سره - : مرآة كل المشايخ لها جهتان ، ومرآتنا لها ست جهات « 2 » . وقال : أربعون سنة وأنا في ملاحظة مرآتي والعمل بها فلم تغلط مرآة وجودي أصلا . وقال - قدس اللّه سره - : من عرف اللّه لم يخف عليه شيء . وقال - قدس اللّه سره - : حقيقة الأدب ترك الأدب « 3 » .
--> ( 1 ) قوله ( أراد نفسه ) : أي من أراد نفسه أن تخدم وتعظّم ، ما أراد نفسه أن تنجو ، وأن ترتقي وأن يفتح لها . ومن أراد غيره بأن ترك حظوظ نفسه من غيره ، وآثر غيره على نفسه بالخدمة والنصيحة ، فقد أراد نفسه الأخروية بأن تنجو وترتقي . واللّه أعلم . ( ع ) . ( 2 ) قوله ( ست جهات ) : مرآة المشايخ لها ظهر وبطن أو فوق وتحت ، فما كشف لهم من هاتين الجهتين علموه . أما هو - قدّس سرّه - فله الجهات الست : فوق وتحت ، وأمام وخلف ، ويمين وشمال . فيعلم ما يأتي من الإمدادات عن طريق هذه الجهات ، وهذه إشارة منه إلى مقام الغوثية العظمى . ( ع ) . ( 3 ) قوله ( ترك الأدب ) : ترك الأدب الكسبي لما فيه من التصنع والتكلف ، بل تصبح حقيقة الأدب نابعة من ذاته طبعا لا تطبعا ( ع ) .