الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
341
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
سيدنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين الهمداني قدس اللّه سره هو أوحد الأئمة العارفين ، والعلماء الراسخين ، والأولياء الكاملين ، انتهت إليه في خراسان تربية المريدين ، واجتمع عنده في رباطه بمرو من العلماء والصلحاء جماعة كثيرة ، وانتفعوا به وبكلامه ووصلوا إلى آمالهم الكبيرة . ولد قدس اللّه سره في همدان - بسكون الميم - سنة أربعين وأربعمائة . ورحل من همدان ، وهو ابن ثمان عشرة سنة إلى بغداد . وتفقه في مذهب الإمام الشافعي على شيخ الدنيا سيدنا الشيخ إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي « 1 » صاحب « التنبيه » ، ولازم مجلس أبي إسحاق الشيرازي وقدّمه مع صغر سنه على أقرانه ، ورفع قدره حتى برع في الفقه وغيره ، لا سيما علم النظر . وسمع من الخطيب « 2 » وثقات كثيرة في بغداد وأصفهان ، وبخارى وخراسان ، وخوارزم وما وراء النهر ، وحصل له القبول التام ، ثم انقطع وتزهد وتعبد واشتغل بالمجاهدات والرياضات ، حتى صار غوث الزمان ، وغيث
--> ( 1 ) إبراهيم بن علي بن يوسف ( 393 - 476 ه ) الفيروزآبادي : العلامة المناظر . ولد في فيروزاباد ( بفارس ) وانتقل إلى شيراز فقرأ على علمائها . وانصرف إلى البصرة ، ومنها إلى بغداد سنة ( 415 ه ) فأتم ما بدأ به من الدرس والبحث ، وبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية على شاطئ دجلة ، عاش فقيرا صابرا . مات ببغداد . « الأعلام » ( 1 / 51 ) ( 2 ) أحمد بن علي بن ثابت ( 392 - 463 ه ) الخطيب البغدادي : أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين . مولده في غزية - بصيغة التصغير - منتصف الطريق بين الكوفة ومكة ، ومنشأه ووفاته ببغداد . رحل من أجل الحديث . كان فصيح اللهجة ، عارفا بالأدب ، يقول الشعر ، ولوعا بالمطالعة والتأليف . « الأعلام » ( 1 / 172 ) .