الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

317

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

جبل كاف وجبل عين وجبل صاد ، هذه جبال محيطة بالأرض ، حول كل أرض جبل بمنزلة حائطها « 1 » . وقال : رأيت الحور في النوم ، فنظرت إليهن فانتبهت وقد سلب وقتي ، ثم رأيتهن فأعرضت عنهن ، فأنعم عليّ بوقتي « 2 » . وقال : الأولياء لا يفرحون بإجابة الدعوات التي هي عين الكرامات ، كالمشي على الماء والهواء وطي الأرض وركوب الماء ، فإنّ أدعية الكفار تجاب ، والأرض تطوى للشياطين والدجال ، والهواء مسخر للطير ، والماء للحوت ، فمن أنعم عليه بشيء منها فلا يأمن المكر . وقال : ما وجدت المعرفة إلا ببطن جائع وبدن عار . وقيل له : حدثنا عن رياضة نفسك في بدايتك . فقال : دعوتها إلى اللّه فنكلت عليّ ، فعزمت عليها أن لا أشرب الماء ولا أذوق النوم سنة فأذعنت . وقال : إنما نالوا ما نالوا بتضييع ما لهم « 3 » ، وشهود ما له تعالى . وقال : حركات الظواهر توجب بركات السرائر . وقال : ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير ، بل من حبك لي وأنت ملك قدير . وقال : للّه عباد لو حجبهم في الجنة عن رؤيته لاستغاثوا بالخروج من الجنة ، كما يستغيث بالخروج أهل النار من النار .

--> ( 1 ) قوله ( حائطها ) : من المعلوم القطعي أن الأرضين سبع ، وأن كل طبقة محيطة بالتي تليها فأطلق عليها هذه الأسماء . والمقصود هو مشاهدة ملكوت السماوات والأرض . قال تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » . ( ع ) . ( 2 ) قوله ( بوقتي ) : في الحكم العطائية : ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقيقة : الذي تطلبه أمامك . ولا تبرجت ظواهر المكوّنات إلا ونادته حقائقها : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ . ( ع ) . ( 3 ) قوله ( مالهم ) : أي بعدم جعله مقصودا وغاية . ( ع ) .