الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

27

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

فالخلق ظاهره والحق باطنه * والخلق باطنه والحق ظاهره « 1 » خير إطاعته شرّ إضاعته * نور أوامره نار زواجره إذ كل خير فخير الكل مورده * وعنه يصدر في الكونين صادره سرّ الطرائق ما بين الخلائق من * إحسانه سار للأصحاب سائره « 2 » فالنقشبنديّ أقواها وأقومها * لأنه عن أبي بكر مصادره قطب الخلافة خير الخلق قاطبة * بعد النبيين وافي الصدق وافره ثم الصحابيّ شمس الفرس سيدنا * سلمان باتك هام الكفر باتره وقاسم الفقهاء السبع أعظمهم * علما حفيد أبي بكر موازره وأشرف العلماء بل أعلم الشرفا * الجعفر الصادق الميمون طائره والفرد سلطان ملك العارفين أبو * يزيد طيفور بحر العلم زاخره وبدر خرقان مولانا أبو حسن * روح المعارف بادي السرّ بادره والفارمديّ الإمام الفضل سيدنا * أبو عليّ بهيّ الفضل باهره ويوسف الهمداني الغوث أعظم من * به اهتدى الكون بادية وحاضره

--> ( 1 ) قوله : ( فالخلق ظاهره ) : باعتبار أحكام رسالته ، ( والحق باطنه ) : باعتبار أسرار وأنوار نبوته ، ( والخلق باطنه ) : إذ أنه مساو للممكنات كلها من حيث خلقه الترابي والنوراني ، فكلاهما مخلوق وليس فيه من الألوهيّة شيء ، ( والحق ظاهره ) : من حيث إنه مجرى لأقدار الحق يخلق اللّه ويجري على يديه ما يشاء ، قال تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ فأنزل الحق نفسه منزلة عبده ، فزال بذلك الريب وحصل الانتباه . ( ع ) ( 2 ) قوله : ( سار للأصحاب سائره ) : هذا السرّ الباطن الذي هو العلم باللّه ، حالة قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، سرى منه إلى أصحابه فكانوا نسخا عنه ، متطبعين بأخلاقه ، وهكذا سرى منهم إلى التابعين حتى وصل إلينا بالسلاسل الذهبية ، المتصلة الأسانيد بنقل الثقة العدل من أول السند إلى منتهاه ، وقد ثبت قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا » الحديث . فهذا العلم الوراثي علم الصدور ، يؤخذ صدرا عن صدر ، فلما أدخل في الكتب دخل فيه غير أهله ، قال تعالى : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، فالمحروم من حرم بركتهم والانتساب إليهم . على نفسه فليبك من ضاع عمره * وليس له منها نصيب ولا سهم ( ع )