السيد محمد باقر الخوانساري

64

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

مضبوطة في شرح منازل السّائرين ، وذكر مقامات العارفين والسّالكين ، منها كتابه الموسوم ب « خزانة الخيال » والمشحون من طرف المعاني والألفاظ الموزونة بأمثال اللّئال ، وأشباه الكواكب المشعشعة في أجواف اللّيال ، وقد وشّح كثيرا من صفايح أبواب ذلك الكتاب بأسماء جماعة من العلماء الأنجاب والفضلاء الأقطاب ، منهم هذا الجناب المستطاب الآئل إلى ذكره الخطاب . فانّه بعد ما عقد فيه لحضرته العليا بابا بالخصوص ومهّد للإهداء إلى حريم حرمته ألقابا كالقصوص كتب بالحمرة لملاحظة المناسبة بهاء وضياء ، ثمّ جعل يلهج في صفة سناء الرّجل بجميل هذا الإنشاء بهاء الحقّ وضياؤه وعزّ الدّين وعلاؤه ، وافق المجد وسماؤه ونجم الشّرف وسناؤه ، وشمس الكمال وبدره ، وروض الجمال وزهره ، وبحر الفيض وساحله ، وبرّ البرّ ومراحله ، وواحد الدّهر ووحيده ، وعماد العصر وعميده ، وعلم العلم وعلّامته ، وراية الفضل وعلامته ، ومنشأ الفصاحة ومولدها ، ومصدر البلاغة وموردها ، وجامع الفضائل ومجمعها ، ومنبع الفواضل ومرجعها ومشرق الإفادة ومشرعها ، ومطلع الإفاضة ومقطعها ، وسلطان العلماء وتاج قمتهم ، وبرهان الفقهاء وتتمّة أئمتهم ، وخاتم المجتهدين وزبدتهم ، وقدوة المحدّثين وعمدتهم ، وصدر المدرسين وأسرتهم ، وكعبة الطّالبين وقبلتهم ، مشهور جميع الآفاق ، وشيخ الشّيوخ على الإطلاق ، كهف الإسلام والمسلمين ، مروّج أحكام الدّين العالم العامل الكامل الأوحد ، بهاء الملّة والحقّ والدّين ، محمّد بن الشّيخ حسين بن عبد الصّمد الحارثىّ الهمدانىّ العاملىّ عامله اللّه بلطفه الخفّى والجلى إلى أن قال : ومصنّفاته أكثر من أن تحصى وأظهر من أن تخفى ، ومن نظمه الباهر وشعره المظاهر المرزىّ بعقد الجواهر طاب ثراه في مرثية والده حين توفّى بالمصلّى من قرى البحرين سنة أربع وثمانين وتسعمائة : قف بالطّلول وسلها أين سلماها * وروّ من جرع الأجفان جرعاها وردّد الطّرف في أطراف ساحتها * وروّح الرّوح من أرواح أرجاها