السيد محمد باقر الخوانساري
55
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ثامن عشر شهر ربيع الأوّل من الستّة التّاسعة بعد الألف ؛ وعلى هذا يكون عمره اثنتين وستّين سنة واشهرا ، وله من المصنّفات كتاب « المدارك » والّذى برز منه ما يتعلّق بالعبادات وحاشية الاستبصار وحاشية التهذيب و « حاشية على ألفيّة الشّهيد » و « شرح المختصر النّافع » كذا ذكره في « أمل الآمل » ولم نقف من هذا الشّرح إلّا على كتاب النّكاح ، إلى كتاب النّذر وذكر بعض مشايخنا المعاصرين أيضا انّه لم يقف على غيره ولم يسمع من أحد من العلماء سواه ، وله كتاب « شواهد ابن النّاظم » رأيته في العجم ، قد صنّفه في خراسان . وللسيّد محمّد هذا ابن فاضل يسمّى السيّد حسين قال في كتاب « امل الأمل » السيّد حسين بن السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي كان عالما فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشّأن قرأ على أبيه صاحب « المدارك » وعلى الشّيخ بهاء الدّين وغيرهما من معاصريه ، سافر إلى خراسان ، وسكن بها ، وكان شيخ الإسلام يعنى أقضى القضاة بالمشهد المقدّس على مشرّفه السّلام ، وكان مدرّسا في الحضرة الشّريفة ، وأعطيت التّدريس مكانه انتهى . ونسب في « أمل الآمل » كتاب « شواهد ابن النّاظم » إلى السيّد حسين المذكور ، والكتاب على ما رأيته إنّما هو لأبيه السيّد محمّد ، وله « حاشية على الفيّة الشّهيد » ولم أسمع له مصنّفا سواها ، توفّى في السّنة التّاسعة والستّين بعد الألف ؛ تمّ كلام صاحب « اللّؤلؤة » ويظهر أيضا مقدار فضيلة السيّد حسين المذكور من قصيدة يمدحه بها الشّيخ إبراهيم بن الشّيخ فخر الدّين العاملي البازوريّ تلميذ أبيه ، والشّيخ بهاء الدّين العاملىّ حيث يقول في جملتها . للّه آية شمس للعلى طلعت * من أفق سعد بها للحائرين هدى واى بدر كمال في الورى طلعت * أنواره فابخلت سحب العمى ابدا قد أصبحت كعبة العافين حضرته * تطوف من حولها امال من وفدا لا زال انسان عين الدّهر ما رشفت * شمس الضحي من ثغور الزّهر رهن نوى هذا وقد تقدّم في ذيل ترجمة مولانا عبد اللّه التّسترى قدّس سرّه حكاية تتعلّق