السيد محمد باقر الخوانساري
44
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قطعة وافرة ، و « رسالة في الطّهارة » . وذكره الشّيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملىّ في كتاب « امل الأمل » وأثنى عليه ، أقول : وقد وقفت على جملة من مصنفات الشّيخ المذكور ، وتأمّلت في كلامه ، فوجدت الرّجل فاضلا إلّا أنّ عباراته معقدة غير مسلسلة ، وتصنيفه غير مهذّب ولا محرّر ، وتراه يبحث في المسألة حتّى إذا أتى الموضع المطلوب منها أحال بيانه على حواش له في كتب اخر أو مصنّف أخر ، وهذا إمّا ناش من العجز أو من عدم جودة الملكة في التّصنيف ويؤيّد ما قلناه ما وقفت عليه في كلام شيخنا المحدّث الصّالح الشّيخ عبد اللّه بن الحاج صالح البحرانىّ الآتي ذكره انشاء اللّه ، قال بعد ذكره : وكان الشّيخ محمد مدقّقا غير محقّق ، اخبرني الشّيخ عمّن أخبره من المشايخ عن الشّيخ علىّ بن الشّيخ سليمان البحراني أنّه شاهده وذكر انّه ليس في مرتبة الاجتهاد ، لأنّه من شدّة دقته لم يقف على شئ ، قال الشّيخ وهذه الدقة تسمى الجربزة ، ومن وقف علي مصنّفاته كشرح الاستبصار و « حاشية الفقيه » عرف صحّة ما نقله الشّيخ عنه انتهى . وقال ابنه الشّيخ علىّ في كتابه « الدّر المنظوم والمنثور » وعندي بخط جدّى المرحوم المبرور الشّيخ حسن - قدس اللّه روحه - ما هذا لفظه بعد ذكر مولد ولده زين الدّين علىّ ولد أخوه فخر الدّين محمد أبو جعفر وفّقهما اللّه لطاعته وهداهما إلى الخير وملازمته ، وأيّدهما بالسّعد والإقبال في جميع الأمور ، وجعلني فداهما من كل محذور ؛ ضحى يوم الاثنين العاشر من الشّهر الشريف شعبان عام ثمانين وتسعمائة ، وقد نظمت هذا التّاريخ عشيّة الخميس تاسع شهر رجب عام واحد وثمانين وتسعمائة بمشهد الحسين عليه السّلام بهذين البيتين وهما : أحمد ربّي اللّه إذ جاءني * محمد من فيض نعماه تاريخه لا زال مثل اسمه * بجوده يسعده اللّه فظهر من تاريخ مولده ووفاته انّ عمره خمسون سنة وثلاثة اشهر انتهى .