السيد محمد باقر الخوانساري
35
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الحاكم المؤيّد سيف الدين مظفّر التبكجر الجرجاني سمّاه « المطالب المظفّريّة في شرح الرّسالة الجعفريّة » وهو الّذى قد يشير المتأخّرون منّا إلى خلافاته ودعاوى إجماعاته في كتبهم الفقهية الاستدلالية ، معبّرين عنه في بعض المواضع أيضا بالطّالبية مع ما فيه من التوسعة الغريبة في الاستعمالات النسبيّة والإضافية ، وطريقته الدائمة في مقامات الستّة القائمة في الماهيات الشرعيّة اجراء أصالة الصّحة والعمل بالبراءة الأصلية ، على رسم جماعته الأعمية في صورة وقوع الشكّ في الشرطيّة أو - الجزئية ، وروايته المعروفة منه أيضا بالإجازة وغيرها انّما هي من جناب أستاذ المتقدّم عليه التّعظيم . والعجب ان ولد نفسه الشيخ عبد العالي المتقدّم ذكره الفخيم ، لا يروي عنه أيضا إلّا بواسطة هذا المحرم في الحريم ، وإن نقل السيد حسين بن حيدر الكركي عن شيخ روايته الشّيخ عبد العالي المذكور مشافهته إيّاه بروايته المتّصلة أيضا على وجه القراءة والإجازة معا عن والده الشّيخ علىّ المبرور عليهم رحمه اللّه الملك الغفور . ثمّ ليعلم أنّ هذا الرّجل غير محمد بن أبي طالب الحسيني الحائري الّذى كان هو أيضا كما في رجال النّيسابورى من جملة المشايخ . وله كتاب « تسلية المجالس » و « زينة المجالس » كلاهما في مقتل مولانا الحسين عليه السّلام . وكذلك هو غير محمد المشتهر بعلى بن أبي طالب بن عبد اللّه بن جمال الدين على أبى المعالي الزاهدى الجيلاني الفاضل الأديب العارف اللّبيب صاحب الدّيوان الشّعرى الكبير ورسائل كثيرة ، منها « رسالة الصّيد » ومنها في « تفسير آية النّور » ومنها في « شرح اللّاميّة » وكتاب اخر في ذكر علماء معاصريه بدأ فيه بذكر السيّد عليخان المدني الشّيرازى كما أفيد ، فانّه كان من فضلاء بعد الدّولة الصفويّة كما لا يخفى .