السيد محمد باقر الخوانساري
31
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الأئمّة الأطهار ، وتقبيل أعتاب السّادة الأخيار ؛ ولمّا وفّقنا لما قصدناه وخطينا بما أردناه ، جرّدنا العزم إلى زيارة الإمام الغريب ، النّازح عن الأوطان البعيد الأقصى المدفون بأرض خراسان وكنت في الطّريق المذكور والمسير المزبور ، كتبت شيئا ممّا يتعلّق بمعرفة الواحد المعبود ومفيض الخير والجود ، لمقترح بعض الإخوان المصاحبين في ذلك السفر والمشاركين في البعث والإدلاج والسّهر ؛ ثمّ عاقت عن اتمامه عوائق الحدثان وممانعات الدّهر الخوان ولما خطيت بالوصول إلى المشهد الرضويّة ، وتقبيل اعناقه العليّة ، حدانى ذلك على إتمام ما كنت قد كتبت ، والمراجعة إلى ما كنت قد جمعت ، فبعد إتمام الكتاب بالبراهين سميّناه ب « زاد المسافرين في أصول الدّين » وكان واحدا في فنّه ، وإن كان صغيرا في حجمه ، ثمّ اتّفق لي المصاحبة بالسيد النّقيب الشّريف الحسيب النسيب الطّاهر العلوىّ الحسيني الرّضوى ، ذي الكمال والإفضال والأيادى والنّوال إلى أن قال بعد ذكر جملة من هذه الأمثال : ذاك شرف الإسلام وتاج المسلمين بل ملك السّادات والنّقباء في العالمين ، السيّد الأمير الّذى لا مثل له في عصره ولا نظير ، غياث الملّة والدّين محسن بن السيّد الشّريف المغفور رضىّ الملّة والدّين ، محمّد بن محمّد بن السيّد مجد الملّة والدّين علىّ بن السيّد رضى الملّة محمّد بن حسين بن فادشاه الرّضوى ، الحافظ القمىّ امدّ اللّه له في العمر السّعيد والعيش الرّغيد فالتمس منّى ان اكتب له شرحا كاشفا عن وجوه فرائده نقابها ومظهرا عن خفايا أسراره حجابها فاستصعبت الأمر المطلوب ، وقلت : انّه عنّى في ذا الزّمان محجوب ، فلمّا كثر منه الإلحاح والطّلب لم أجد بدّا من أسعافه بما أحبّ ، فأمليت في ذلك ما سنح من القريحة الفاطرة والفطنة القاصرة ، مع قلة البضاعة والاشتغال بأحوال الزّمان عن الاستطاعة وسميته ب « بكشف البراهين لشرح زاد المسافرين » إلى آخر ما ذكره ، وقد ينسب اليه رحمه اللّه أيضا كتاب في « المقتل » كبير مشتمل من الأخبار الغريبة على كثير فليلاحظ وقد ذكره أيضا المحدّث النّيسابورىّ مرّة بعنوان محمّد بن الحسن بن علىّ بن حسام الدّين بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي . وقال في