السيد محمد باقر الخوانساري

24

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

ضاعت بها الدّنيا وأخشى * أن تضيع الآخرة ومنها قوله : لي نفس أشكو إلى اللّه منها * هي أصل لكلّ ما أنا فيه فمليح الخصال لا يرتضيني * وقبيح الخصال لا أرتضيه وقوله : كلّ امرئ بين امرئين * عن المرام مقصّر إما امرؤ متوكّل * أو آخر متهوّر ومنها مراثيه الفائقة الّتى نظمها في موت الشّيخ حسن والسيّد محمّد المذكورين كما سوف ينبّه عليها في ذيل ترجمة المتأخّرين من جنابيهما المبرورين . وكان هذا الشّيخ هو والد الشّيخ محمّد بن نجيب الدّين علىّ بن محمّد بن مكّى العاملىّ المذكور أيضا بمثل هذه الترجمة في كتاب « الأمل » مع زيادة قوله : فاضل صالح معاصر قرأ على أبيه وغيره من مشايخنا . وثالثهم الشّيخ جمال الدّين أبو منصور الحسن بن محمّد بن مكّى العاملي الجزّيني الّذى ذكره أيضا صاحب « الأمل » فقال بعد التّرجمة له بهذا الوجه الأجمل : وهو ابن الشّهيد فاضل محقّق فقيه يروى عن أبيه وقد أجاز له ولأخيه رضىّ الدّين أبى طالب محمّد ولأخيه ضياء الدّين أبى القاسم علىّ انتهى . ورابعهم الإنسان الخاصّ وزبدة الخواصّ وزينة أهل الفضل والإخلاص بنته المسعودة المخدّرة والمتقدّم إلى ذكرها الإشارة المكرّرة شيخة الشيعة وعيبة العلم الباذخ فاطمة المدعوّة كما عرفته بستّ المشايخ ، بمعنى سيّدة رواة الأخبار ورئيسة نقلة الآثار عن السّادة البررة الأطهار عليهم سلام اللّه الملك الغفّار ، وقد يقال انّ كنيتها امّ الحسن ، وكانت عالمة فاضلة فقيهة عابدة سمعت من المشايخ وأخذت عن أبيها وعن السيّد ابن معيّة إجازة ، وكان الشّهيد ثنى عليها ويأمر إليها بالرّجوع إليها في أحكام الحيض والصّلاة .