السيد محمد باقر الخوانساري

15

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وكذلك ما روى مرسلا عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام أنّه قد قال « التفقه ثمن لكل غال وسلّم إلى كلّ عال » وما روى أيضا عن مولانا الصّادق عليه السّلام أنّه حدث بهذه الثّلاثة الفاخرة من الخصال فقال « من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، والمعارضة قبل أن يفهم ، والحكم بما لا يعلم » وعن مولانا النّقىّ الهادي عليه السّلام انّه قال « الجهل والبخل أذم الأخلاق وممن مولانا العسكرىّ عليه السّلام أنّه قال « حسن الصّورة جمال ظاهر وحسن الفعل جمال باطن » . هذا ، ومن جملة مؤلّفات الرّجل أيضا كتاب مسائله « المقداديات » وهو الّذي ينقل في كتبنا الاستدلاليّة الفتاوى والخلافيّات ، وكان نسبة تلك المسائل إلى تلميذه الشّيخ مقداد السيورىّ قدّس سره النّورى ومنها شرحه على قصيدة الشّيخ أبى الحسن علىّ بن الحسين المشتهر بالشّهفينى العاملىّ في مدح سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام مجلسا ، وهي من جملة ديوانه الكبير ، كما ذكره بعض من هو بذلك خبير ، والعجب أنّ صاحب « أمل الآمل » مع حرصه على جمع فضلاء جبل عامل كيف غفل عن ذكر مثل هذا الرّجل الجليل الفاضل الكامل ، ثمّ كيف جهل بحال هذا الشّرح الحميد المجيد حيث لم يذكره في جملة مؤلّفات الشّهيد . وامّا تذكرة أشعاره الرائقة فهي أيضا كثيرة فائقة ، منها مضافا إلى ما تقدّمت الإشارة إليه منّا ما نقله صاحب « البحار » عن خطّ محمّد بن علىّ الجباعى حيث ذكر أنّه وجد ما هو بخطّه في هذه المرحلة هكذا : قال الشّيخ الإمام العلّامة محمّد بن مكّى رحمه اللّه أنشدني السيّد أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الحسيني أدام اللّه إفضاله وفوائده لابن الجوزي : أقسمت باللّه وآلائه * اليه ألقى بها ربّى أنّ عليّ بن أبي طالب * إمام أهل الشّرق والغرب من لم يكن مذهبه مذهبي * فانّه انجس من كلب قال الشّيخ محمّد بن مكّى رحمه اللّه فعارضته تماما له : لأنّه صنو نبيّ الهدى * من سيفه القاطع في الحرب