السيد محمد باقر الخوانساري
96
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
القشيري لنفسه . سقى اللّه وقتا كنت اخلو بوجهكم * وثغر الهوا في روضة الأنس ضاحك أقمت زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك وقال أبو الفتح محمّد بن محمد بن علي الواعظ الغراوى ، وكان أبو القاسم القشيري كثيرا ما ينشد قول بعضهم : لو كنت ساعة بنينا ما بنينا * وشهدت كيف نكرّر التّوديعا أيقنت أنّ من الدّموع محدّثا * وعلمت أنّ من الحديث دموعا ولد في شهر ربيع الأوّل سنة ست وسبعين وثلاثمائة وتوفّى صبيحة يوم الأحد قبل طلوع الشّمس سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة بمدينة نيسابور ودفن بالمدرسة تحت شيخه أبى علىّ الدّقاق رحمهما اللّه تعالى ، ورأيت في كتابه الّذى سمّاه الرسالة بيتين اعجبانى فأحببت ذكرهما هنا وهما : ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة * فانّى من ليلى لها غير ذائق وأكثر شيء نلته من وصالها * امانى لم تصدق كخطفة بارق أقول : وعندنا نسخة عتيقة من رسالته المذكورة وهي بخطّ شيخهم الشّهيد مجد الدّين ابن المؤيّد البغدادي ؛ وتاريخ الفراغ من كتابتها سنة اثنين وثمانين وخمسمائة ، وعلى ظهرها سلسلة السّند إليها بخطّ شيخهم الشّهيد نجم الدّين الكبرى المتقدّم ذكره في باب الاحمدين - بهذه الصورة : أخبرني شفاها إجازة الشّيخ الإمام الأديب أبو الفضل محمّد بن يتيمان بن يوسف الهمداني ؛ سنة ثمان وستين وخمسمائة قال : أخبرنا الشّيخ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ، قال :