السيد محمد باقر الخوانساري
91
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
امر مشهور ينسب إليها الإمام عبد القاهر كان فاضلا عارفا بعلم البيان ، له كتاب في « إعجاز القرآن » في غاية الحسن ، والقاضي أبو الحسن علىّ بن عبد العزيز ، كان ذا نظم ونثر عديم النّظير ، وينسب إليها القاضي فخر الدّولة الدّيلمى ، والسيّد الحكيم أبو إبراهيم إسماعيل بن محمّد بن الحسين صاحب كتاب « الذّخيرة الخوارزمشاهيّة » انتهى . وقد ذكر أيضا ترجمة أخرى بعنوان الجرجانيّة بزيادة الياء والهاء وقال : قصبة ناحية خوارزم ، وهي مدينة عظيمة مشهورة على شاطئ نهر جيحون ، من امّهات المدن أهلها كلّهم معتزلة ، والغالب عليهم ممارسة علم الكلام ، حتّى في الأسواق والدّروب ، يناظرون من غير تعصّب ، ومن عجائبها زراعة البطّيخ ، فان المدينة تحيط بها الرمّال السيّالة ثمانون فرسخا ، في مثلها مثل الرّمال الّتى دون ديار المصر ، ينبت شوكا طويل الإبر وهو شوك الجمال الّذى يقع عليه التّرنجبين بأرض خراسان ، فإذا كان أوان زرع البطّيخ يذهب أهل خوارزم ويحجّر كلّ واحد قطعة من الأرض لا ملك لأحد فيها ، ويشقّ أصول هذا الشّوك ، وقضبانه ويدع فيها بذر البطيخ ويتركها ، والبذر ينبت فيها بنداوة الشّوك ، ولا يحتاج إلى السّقى ولا إلى شئ من الاعمال ، فإذا كان أوان البطّيخ ذهبوا إليها ورأوا وجه الأرض ممتلية من البطّيخ الّذى لا يوجد مثله في البلاد حلاوة وطيبا ، وقد يقدر ويحمل إلى البلاد للهدايا ، إلى آخر ما ذكره . وقد تحقّق من كلامه السّابق وغيره ، انّ الرّجل ، إنّما هو من المدينة الأولى ، الخالية عن الزّيادة في حروف الاسم ، وهي التي يعبر عنها أيضا باستراباد ، كما ذكره صاحب « مجالس المؤمنين » وإن كان قد يحتمل راجحا ، بل يستفاد من بعض كلماته أيضا أن يكون جرجان اسما لمجموع النّاحية المعينة المشتملة على المدينة المدعوة بالاستراباد وغيرها ، مثل المصر ، والقاهرة ، والعراق ؛ والكوفة ، ودمشق ، والشّام وأمثال ما ذكر كثيرة جدّا فليلاحظ . « 1 » وقد كتب الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهمى كتابا في « تاريخ جرجان »
--> ( 1 ) في آثار البلاد ! يقال له بالعجمية اشترغاز .