السيد محمد باقر الخوانساري

84

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

النّقل عن ابن الحاجب ، وكان هذا الرّجل معاصرا للمولى عبد الرّزاق الكاشي المتقدّم ذكره ، في ذيل ترجمة سميّه المتكلّم اللّاهيجى . وقد نقل عنه بحثا على قول الزمخشري ، في كتابه « المفصّل » الكلمة هي اللفظة الدّالّة على معنى مفرد بالوضع بما صورته هكذا : قال المولى كمال الملّة والدين عبد الرّزاق الكاشي أدام اللّه ظله : إن كان مراده باللّفظة الواحدة منها كالضّربة ، سواء كانت معيّنة أو غير معيّنة ، فهو غير مستقيم لوجهين ، أحدهما إنّ المعرّف يجب أن يطابق المعرّف فيلزم أن يكون الكلمة أيضا كذلك ، أمّا واحدة معيّنة أو غير معيّنة والتّعريف الحدّى أو الرّسمى لا يكون إلّا للمائية المطلقة ، لا لفرد من أفرادها ، الثّانى أنّه يناقض قوله : وهي جنس تحته ثلاثة أنواع لأن الواحد لا يكون جنسا لوجوب اشتراك الجنس ، بين أنواعه ، وامتناع اشتراك الواحد الشّخصى كذلك ، أمّا الواحد المعيّن فظاهر ، وأمّا غير المعيّن فلأنّ المراد منه فرد من أفراد المهيّة لا على التّعيين ؛ فهو يقع على جميع الأفراد على سبيل البدل ، أي يقع على كلّ واحد منها بشرط أن لا يقع على آخر ، والجنس يقع على كلّ واحد منها مع وقوعه على الباقي ، فهو شامل وذلك غير شامل وإن كان مراده ما يتلفّظ به مطلقا ، فهو عين ما أراد به ابن الحاجب رحمه اللّه ، وذلك أخف وأدل قال ثمّ قال اللّام في الكلمة للمهيّة لا للاستغراق ، كما في قولك الرّجل خير من المرأة ، والتّاء لمجرّد التّأنيث ، كما في الغرفة والظلمة والمعدة ، أو لتأكيد الجنسيّة كما في الجماعة والذّكورة لا للفرق بين المذكّر والمؤنّث كما في القائمة والرّجلة ، ولا للواحدة كما في النّخلة والتمرة ، كما ذكرناه انتهى . ثمّ ليعلم إنّ صاحب كتاب « لغات هذيل » و « صفات الجبال والأودية وأسمائها » غير الرّجلين جميعا ، وقد كان هو من قدماء أهل العربيّة ، واسمه عزيز بن الفضل بن فضالة بن مخراق بن عبد الرحمن الهذلي المعروف بابن الأشعث النحوي اللغوي الاخبارى ، كما عن معجم الأدباء .