السيد محمد باقر الخوانساري
59
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فلاح في « مغنيه » ، وذكر ابن القواس في « شرح ألفيّة ابن معط » لحوق ألف النّدبة وترخيمه ، وكونه مضمرا ، أو علما ، أو معرّفا ، أو منكرا ، أو تميزا منصوبا ، أو حالا . ومنها ضابطة أخرى في الكلمات الّتى تأتى اسما وفعلا وحرفا بتتبّعها ، فوصلت ثماني عشرة كلمة ، أشهرها على ، فانّها تكون حرف جرّ واسما تجرّ بمن ، قال الشّاعر : غدت من عليه بعد ما تمّ ظمؤها . وفعلا ماضيا من العلوّ ، ومنه إنّ فرعون علا في الأرض . ومن تكون حرف جرّ واسما قال الزّمخشرى في قوله تعالى فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ، * إذا كانت من للتّبعيض فهي في موضع المفعول به ، ورزقا مفعول لأجله ؛ قال الطيّبى : وإذا قدرت من مفعولا كانت اسما كعن كقوله : من عن يميني مرّة وامامي ؛ وتكون فعل أمر من مان يمين ، وفي تكون حرف جرّ واسما بمعنى الفم في حالة الجرّ ، ومنه : حتّى ما تجعل في امرأتك ، وفعل أمر من وفي يفي ، والهمزة تكون حرف استفهام ، وفعل أمر من وأي ، واسما في قول بعضهم إنّ حروف النّداء أسماء أفعال ، والهاء المفردة تكون اسما ضميرا نحو ضربته ومررته ، وحرفا في إيّاه ، وفعل أمر وهى يهى ، ولمّا تكون حرف نفى جازم بمعنى لم : وظرفا نحو لمّا جاء زيد أكرمته ، وفعلا ماضيا متصلا بضمير الغائبين من لم ، وهل تكون حرف استفهام واسم فعل نحو حي هل وفعل أمر من وهل يهل وها تكون حرف تنبيه واسم فعل بمعنى خذ وزجر للإبل يمد ويقصر ، وفعل أمر من هاء يهاء ، وحاشا تكون حرف استثناء واسما مصدرا بمعنى التّنزيه ، نحو : حاشا للّه ، ولهذا قرأ بتنوينه ، وفعلا ماضيا بمعنى استثنى يقال : حاشى يحاشى ، ثمّ عد من ذلك ربّ بفتح الرّاء ، والنّون ، والكاف المفردتين ، وعلّ وبلى وان وإلّا وخلاولات مع بيانات شافية ونظم له في أسماء تلك العشرة والثمانية . ومنها ضابطة أخرى يقول فيها كلّ الأفعال متصرّفة إلّا ستّة : نعم ؛ وبئس ،