السيد محمد باقر الخوانساري

52

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

في الآفاق ، منهم الشّيخ شمس الدّين الكرماني والتّفتازانى والضّياء القرمى . وصنّف : « شرح مختصر ابن الحاجب » و « المواقف » و « الفوائد الغياثيّة في المعاني والبيان » و « رسالة في الوضع » وجرت له محنة مع صاحب كرمان ، فحبسه بالقلعة ، فمات مسجونا سنة ست وخمسين وسبعمائة . ذكرنا في الطّبقات الكبرى ما كتبه لمستفتى أهل عصره ، فيما وقع في « الكشاف » في قوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، وما كتبه الجاربردى عليه ، وما كتبه هو على جواب الجاربردى وأطلنا الكلام في ذلك انتهى . « 1 » وقد أشير إلى ما ذكره من المحنة للرّجل مع زيادة ظريفة أخرى في ذيل ترجمة أحمد بن الحسن الجاربردى المذكور فليراجع إليه انشاء اللّه . وامّا شرحه المذكور على « مختصر الأصول » فهو لكثرة اشتهاره بين علماء الأمّة واكباب طلبته الاعصار عليه مستغن عن التّوصيف والتّعريف ، وهو من أحسن شروح هذا الكتاب المنيف ، وإن شاركه في تنقيح ذلك الشّرح جماعة آخرين . ومن جملة من شرحه أيضا في كمال التنقيح : هو الشّيخ بهاء الدّين السّبكى ، والفاضل الأصبهاني وقطب الدّين الشّيرازى الآتي ذكرهما وترجمتهما في باب المحامدة انشاء اللّه . ومنهم الشّيخ شمس الدّين ، محمّد بن مظفّر الخطيبي الخلخالى ، المتفرد فضله في المعقول والمنقول ، صاحب « شرح مصابيح البغوي » و « مفتاح السّكّاكى » ، و « شرح التّلخيص » وغير ذلك ، وكان من علماء أوائل المائة الثّامنة ، ومنهم : الشّيخ شمس الدّين الكرماني المتقدّم ذكره ، الّذى كان من تلامذة نفسه ، وامّا كتاب « المواقف » فهو المتن الجليل المعتبر الكلامي ، الّذى شرحه المير سيّد شريف المتقدّم ذكره ، بشرحه المشهور ، وقد كتبه باسم الأمير شيخ أبو إسحاق الّذى صار صاحب الخطبة والسكّة في شيراز المحروسة سنة اربع وأربعين وسبعمائة كما يشير إليه الخواجة حافظ الشّيرازى بقوله :

--> ( 1 ) - بغية الوعاة 2 : 75 وراجع الدرر الكامنة 2 : 429