السيد محمد باقر الخوانساري

30

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقال أيضا في ذيل ترجمة عبد الكريم بن عطايا بن عبد الكريم امين الدّين ابن عطايا القرشىّ الزّهرى وكان عارفا بالعربيّة واللّغة والشّعر ؛ وصنّف كتابا في « شرح أبيات الجمل » في النّحو ، وكتابا في « زيارة قبور الصّالحين » بقرافتى مصر ، وحدّث فسمع منه جماعة . 433 الامام الهمام المتوحد القمقام عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي سعيد أبو البركات كمال الدين الأنباري النحوي المفنن « * » الزّاهد الورع ، صاحب المصنّفات الكثيرة جدّا المتكرّر ذكرها في تضاعيف الكتب ، هو ابن الأنباري الثّانى العلم الإمام المشهور ونسبته إلى الأنبار الّذى هو بفتح الهمزة وسكون النّون وفتح الباء الموحّدة قبل الألف والرّاء ، وهي اسم بلدة قديمة بعراق العرب ، واقعة على شاطئ الفرات ، خرج منها جماعة من العلماء ، والفرق بينه وبين أبى بكر ابن الأنباري الأوّل اللّغوى المشهور الّذى يأتي ترجمته في باب المحمّدين إنشاء اللّه انّه كان منحصر البراعة في فنون اللّغة والعربيّة بخلاف هذا ، فانّه الإمام البارع السيّد المبرّز في فنون شتّى كما أشار إليه صاحب « البغية » أيضا في ذيل ترجمته ، فقال قدم بغداد في صباه ، وقرأ الفقه على سعيد بن الرّزاز حتّى برع ، وحصل طرفا صالحا من الخلاف ، وصار معتمدا للنّظاميّة ، وكان يعقد مجلس الوعظ . ثمّ قرأ الأدب على أبى منصور الجواليقي ؛ ولازم ابن الشجرىّ حتّى برع ، وصار من المشار إليهم في النّحو وتخرّج به جماعة ، وسمع بالأنبار من أبيه وببغداد من عبد

--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 169 البداية والنهاية 12 : 310 ، بغية الوعاة 2 : 86 ، تلخيص ابن مكتوم : 106 ريحانة الأدب 7 : 394 ، شذرات الذهب 4 : 258 ، طبقات الشافعية 7 : 155 ، العبر 4 : 231 ، الكنى والألقاب 1 : 219 ، فوات الوفيات 1 : 335 ، مرآة الجنان 3 : 408 ، نامه دانشوران 5 : 280 ، النجوم الزاهرة 6 : 90 ، وفيات الأعيان 2 ، 320 .