السيد محمد باقر الخوانساري
97
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الّذى كان هو أيضا إمام وقته وأخذ الفقه عن أبيه أبى سهل وكان فقيها متكلّما أديبا خرجت له الفوائد من سماعاته وقيل أنّه وضع له في المجلس أكثر من خمسمائة محبرة ، وجمع رياسة الدّنيا والآخرة ، وأخذ عنه فقهاء نيسابور وتوفّى في المحرّم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ؛ كلّ ذلك كما ذكره صاحب الكتاب المتقدّم . وكذلك هو غير سهل بن محمد بن مالك الأزدي الأندلسي المعروف بأبى الحسن الغرناطي الفقيه الأصولى المتفنّن الأديب النحوي فانّه كان في طبقة ابن معط وابن الحاجب وروى عنه ابن الأحوص وابن الابار وجماعة ، وله كتاب في النّحو على ترتيب كتاب سيبويه وحواش على « المستصفى » ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، ومات بغرناطة أندلس سنة تسع وثلاثين وستّمائة كما انّ سهل بن محمد ابا داود الشّاعر النّحوى الّذى كان مؤدّب سيف الدّولة بن حمدان وله كتاب في المذكر والمؤنّث هو غير هؤلاء جميعا واللّه العالم . 349 القاضي أبو أمية شريح بن الحارث بن المشجع « * » وقيل : قيس - بن الجهم بن معاوية الكندي بكسر الكاف نسبت إلى كندة الّتى لقّب بها جدّه الثّامن ثور بن مرتّع الكوفي لأنّه كند أباه نعمته : بمعنى كفّرها . كان من كبار التّابعين ، وأدرك الجاهليّة ؛ واستقضاه عمر بن الخطّاب على الكوفة ، فأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة لم تعطل فيها إلّا ثلاث سنين ، امتنع فيها من القضاء في فتنة ابن الزّبير ، واستعفى الحجّاج بن يوسف من القضاء فأعفاه ، ولم
--> ( * ) له ترجمة في : الاستيعاب 2 : 146 الأغاني 17 : 215 ، حلية الأولياء 4 : 32 شذرات الذهب 1 : 85 ، شرح ابن أبي الحديد 14 : 28 ، طبقات ابن سعد 6 : 131 ، العبر في خبر من غبر 1 : 89 ، المعارف 433 ، نامه دانشوران 9 : 246 ؛ وفيات الأعيان 2 : 167