السيد محمد باقر الخوانساري
90
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ذكره ابن مكتوم في « تاريخ النّحاة » مات في رجب سنة عشر وسبعمائة « انتهى » ولم نجد في تراجم الشّيعة ومعاجم الإماميّة ما يدلّ على كون الرّجل منهم ، فضلا عن كونه من جملة فقهائهم ومجتهديهم ، ولو كان ما ذكره الصّفدى في حقّه صحيحا لما خفى ذكره عن أهل الحقّ . ولما ناسب وصف الحافظ السّيوطى إيّاه بالحنبليّة مع انّها أبعد مذاهب العامّة عن طريقة هذه الطائفة الخاصّة ، كما أشير إلى ذلك في ترجمة أحمد بن حنبل فليتأمّل . 346 الشيخ الوحيد والعالم السديد سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمي « * » بضمّ الجيم وفتح الشّين المثلّثة قبل الميم ، المعروف بأبى حاتم السّجستانى ، النّحوى ، اللّغوى ، المقرى ، نزيل الصبرة وعالمها ، كان إماما في علوم الأدب والقرآن واللّغة والشّعر ، وعنه أخذ علماء عصره كأبي بكر محمّد بن دريد والمبرّد وغيرهما ، وقال المبرّد : سمعته يقول : قرأت كتاب سيبويه على الأخفش مرتين ، وكان كثير الرّواية عن أبي زيد الأنصاري وأبى عبيدة والأصمعىّ ، وعمرو بن كركرة ، وروح بن عبادة ، عالما باللّغة والشّعر ، حسن العلم بالعروض وإخراج المعمّى ، وله شعر جيّد ، ولم يكن حاذقا في النّحو ، وكان إذا اجتمع مع أبي عثمان المازني في دار عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل ، أو بادر بالخروج خوفا من أن يسأله عن مسئلة في النّحو ، وكان صالحا عفيفا يتصدّق كلّ يوم بدينار ، ويختم القرآن في كلّ أسبوع ، وله نظم حسن ، وكان أبو العباس المبرّد يحضر حلقته ، ويبادر ويلازم القراءة عليه ، وهو غلام وسيم في
--> ( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 ؛ 58 ، الانساب 291 ، بغية الوعاة 1 : 606 تهذيب التهذيب 4 : 257 ؛ شذرات الذهب 2 : 121 ، طبقات الزبيدي 64 ، الفلاكة والمفكوكين 111 مرآة الجنان 2 : 156 ، المزهر 2 : 408 ، معجم الأدباء 4 : 258 ، نامه دانشوران 2 : 260 ؛ النجوم الزاهرة 2 : 332 ، نزهة الألباء 189 ، وفيات الأعيان 2 : - 15