السيد محمد باقر الخوانساري

86

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بناها الثّمانون الّذين خرجوا من السّفينة ، فسميّت بهم كما عن « معجم الأدباء » . وهو غير ثمانينى الشّيعة فانّ المراد به عندهم هو سيّدنا الأجلّ المرتضى علم الهدى ، وسيأتي الإشارة إلى وجه التّلقّب به في ترجمته في باب العين المهملة إنشاء اللّه تعالى وقد مضى ذكر الحسن بن الدّهان المذكور في ذيل ترجمة سعيد بن المبارك المعروف هو أيضا بابن الدّهان وامّا السّلفى بكسر السّين فهو لقب أحمد بن محمّد بن إبراهيم المتقدّم ذكره فليلاحظ . 343 الشيخ أبو الحسن سليمان بن محمد بن عبد اللّه السبائى المالقى الأندلسي المعروف بابن الطراوة « * » بفتح الطّاء والرّاء المهملتين قال ابن عبد الملك كما ذكره صاحب البغية كان نحويّا ماهرا ، أديبا بارعا ويقرض الشّعر وينشئ الرّسائل . سمع على الأعلم - والمراد به يوسف بن سليمان بن عيسى النّحوى الشّنتمرى المتلمّذ على إبراهيم الإفليلى الشّنتمرى دون إبراهيم بن قاسم البطليوسى المتقدّم ذكره - كتاب سيبويه ، وعلى عبد الملك بن سراج - المتقدّم ذكره في باب الجيم - وروى عن أبي الوليد الباجي وغيره وعنه السّهيلىّ والقاضي عياض وخلايق ، وله آراء في النّحو تفرّد بها ، وخالف فيها جمهور النّحاة وعلى الجملة كان مبرّزا في علوم اللّسان نحوا ولغة وأدبا ، لولا ارتكابه لتلك الآراء . فمن مثن عليه بالإمامة والتّقدّم في الصّناعة كأبى بكر بن سمحون ، فانّه كان يغلو في الثّناء عليه ، ويقول : ما يجوز على الصّراط أعرف منه بالنّحو ، ومن غامز يجهّله وينسبه إلى الاعجاب بنفسه ، كابن خروف . تجول كثيرا في بلاد الأندلس المتقدّم إليها الإشارة في باب الأحمدين والّف « التّرشيح » في النّحو ، وهو مختصر « المقدّمات » على كتاب سيبويه ، و « مقالة في الاسم والمسمّى » مات في رمضان أو شوّال

--> ( * ) - له ترجمة في بغية الوعاة 1 : 602 .