السيد محمد باقر الخوانساري
66
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في « البحار » وغيره اسمه الشّريف بصيغة التّصغير كما عن « خلاصة العلّامة » وغيره ، وقد كان من قدماء علماء أهل البيت عليهم السلام ، وكبراء أصحابهم المتعشّقين إليهم ، وقد استفيد من كتاب « رجال الشّيخ » انّه أدرك خمسة من الائمّة المعصومين عليهم السلام ، هم أمير المؤمنين ، والحسنان ، وزين العابدين ، والباقر ، عليهم السلام . وقال بعض المحدّثين بنقل من نقل عن مولانا الصّالح الطّبرسى انّه صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام ومن خواصّه ، وله الرّواية عن مولانا الصّادق عليه السّلام أيضا ، وهو من الأولياء ، والحقّ فيه وفاقا للعلّامة وغيره من وجوه الأصحاب تعديله . أقول وسوف يظهر لك من التّضاعيف أضعاف ما يكون فيه الكفاية لأجل التّعديل . كيف لا ومن الظّاهر أنّ الرّجل قد كان عند الأئمّة بمنزلة الأركان الأربعة ، ومحبوبا لدى حضراتهم في الغاية وحسب الدّلالة على رفعة مكانته عندهم ، وغاية جلالته عند الشّيعة انّه لم ينقل إلى الآن رواية في مذمّته ، كما روى في مدحه وجلالته ، ولا وجد بيننا ناصّ على جهالته ، فضلا عن خلاف عدالته ، وقد نصّ على عدالته أيضا ما يزيد على عدلين من كبراء أصحابنا لتسكين أفئدة من يرى التّعبّد بهما في حقّ الرّجال ، مع انّ ذلك خلاف التّحقيق ، بل المدار في علم الرّجال على الظّنون الاجتهاديّة ، كما يشهد به تتبّع المنصف أيضا في كلمات من تتعبّد الطّلبة بتوثيقهم في هذا الزّمان بخيال انّهم استكشفوا عن حقيقة أحوال الرّجال بغير هذا الطّريق ، ولنعم ما قيل اثر تفصيل كلام طويل من هذا القبيل ، وبالجملة لا وجه للتّوقّف في تعديله لظهور علوّه من رواياته المذكورة عنه في « الكافي » وغيره ويعلم منازل الرّجال من رواياتهم ويعلم منها أنّه كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السّلام بل ولذلك قال في « ين » صاحب أمير - المؤمنين عليه السّلام إشعارا بخصوصيّة له به عليه السّلام ، وكان شيخا متعبّدا وله نور وأنّه من أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام وكان متصلّبا في دينه . ولم يرجع إلى أعداء أمير المؤمنين ( ع ) حتّى انّ الحجّاج طلبه ليقتله ، وتضعيف المخالفين إيّاه شاهد على تصلّبه في دينه وعلوّ قدره ، وفي الكشىّ ما يدلّ على صدقه وجلالته وصحّة كتابه - حشرنا اللّه مع