السيد محمد باقر الخوانساري
61
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
مضر بن نزار بن معد بن عدنان بأربع عشرة وسائط ، سقطناها من العنوان ليس هو مذكورا في رجال الشّيعة الإماميّة بشئ من الوثاقة والصّلاح ، والفوز والفلاح ، والمحبّة الثّابتة والمتابعة لأهل البيت المعصومين عليهم السلام ، بل بخلاف ذلك كلّه ، كما قد ظهر لك سابقا من ترجمة الحسن البصري والحسين بن منصور الحلّاج ونظائرهما ، ولم يذكره أحد من العلماء في عداد رواة الشّيعة ، بل صرّح العلّامة في خلاصته بانّه ليس من : جملة أصحابنا ، وكذلك ابن داود في رجاله . ولم يذكره النّجاشى أصلا مع انّه يذكر سفيان بن عيينة ابن أبي عمران الهلالي الّذى كان من نظرائه وشركائه في كثير من تلك المناهج بحيث قد توهّم بعضهم اتّحاد بينهما ، مع أن بينهما بون بعيد ، نعم في رجال شيخنا الطّوسى كما حكى عنه انّ سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللّه الثّورى أسند عنه وهو ليس بشئ . وقال صاحب « حياة الحيوان » وكان الثوري كوفيّا فانّه سئل عن عثمان وعلي عليه السّلام فقال أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان ، وأهل الكوفة يقولون بتفضيل علىّ عليه السّلام ، قيل له : فأنت قال أنا رجل كوفي . يعنى انّه يقول بتفضيل علي عليه السّلام . وفي مجموع الورّام قال قدم سفيان الثوري البصرة فأتى رابعة العدويّة - وهي من جملة مشهورات أهل المعرفة والزّهد وأرباب التّصوّف صاحبة مقامات عالية قال : وكانت رثة الحال فسمع كلامها ، ثمّ قال : أرى حالا رثة فلو كلّمت فلانا جارك لغيّر ما أرى من حالك فقالت : يا سفيان ما ترى من حال من تباعد الأمنية قال : فما حال أهلها قالت : من ظفر بها تعب ، ومن فاءته نصب ، قال : فما الغنى والدّعة : قالت قطع الرّجاء منها قال : فاىّ الأصحاب أبرّ وأوفى ؟ قالت : العمل الصّالح والتّقوى ، قال : فايّها أضرّ وأردى ، قالت : اتّباع النّفس والهوى ، قال فأين المخرج ؟ قالت في سلوك المنهج ، قال وما هو ؟ قالت ترك الرّاحة ، وبذل المجهود « 1 » وعن « تقريب » ابن الحجر بعد التّرجمة له بمثل ذلك انّه ثقة عابد إمام حجّة من رؤوس الطّبقة السّابعة ، وكان ربما دلّس مات سنة إحدى وستّين ومائة ، وله أربع وستّون سنة - وعنه في ترجمة سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي
--> ( 1 ) مجموع الورام 2 : 30 - 31 .