السيد محمد باقر الخوانساري

53

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

في ذلك عليهما ، وقرأ عليه الكسائي كتاب سيبويه سرّا ، ووهب له سبعين دينارا وقال المبرّد : أحفظ من أخذ عن سيبويه الأخفش ثمّ النّاشى ثم قطرب . قال : وكان الأخفش أعلم النّاس بالكلام ، وأحذقهم بالجدل ، صنّف « الأوساط في النّحو » إلى أن قال : وكتاب « القوافي » وكتاب « الأصوات » وغير ذلك ، ومات سنة عشر - وقيل - خمس عشرة - وقيل احدى وعشرين ومأتين انتهى « 1 » . وفي باب التّعدية واللّزوم من « تصريح » خالد الأزهري في ذيل قول مؤلّف « التّوضيح » : وقد يحذف الجار وينصب المجرور ، بعدان ضرب المثال بما كان مع أن ولا يقاس على أن وان غيرهما قوله فلا يقال بريت السّكّين القلم والأصل بالسّكيّن خلافا للاخفش الأصغر علىّ بن سليمان البغدادي تلميذ ثعلب والمبرّد ، نشاء بعد الأخفش الصّغير أبى الحسن سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه والأخفش الأكبر غيرهما ، وهو أبو الخطّاب شيخ سيبويه والأخافشة أحد عشر نحويّا والسّيبويهيّون أربعة انتهى . وقد مرّت الإشارة إلى هؤلاء الأحد عشر النّحويّين في باب أحمد بن عمران بن سلامة من كتابنا هذا مع فوائد جمّة غير ذلك فلا تغفل قيل : من شعر أبى الحسن الأخفش كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * يزرع الودّ في فؤاد الكريم 332 الشيخ أبو عثمان سعيد بن محمد الأندلسي المعافري اللغوي المعروف بابن الحداد « * » كان من أهل قرطبة المتقدّم إليها الإشارة في باب الاحمدين ، ثمّ في ذيل ترجمة خلف بن عبد الملك القرطبي الأنصاري على التّفصيل . وأخذ عن أبي بكر بن القوطية كما ذكره صاحب « البغية » قال : وهو الّذى بسط كتاب « الافعال » وزاد فيه وتوفى بعد الأربعمائة شهيدا في بعض الوقائع ، ثمّ انّه ذكر ترجمة أخرى بعد ذلك لأبي عثمان سعيد بن محمد

--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 59 - 591 . ( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 ؛ 579 ، الصلة 1 : 213 .