السيد محمد باقر الخوانساري
404
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
جدّى المذكور ، باسناده المزبور ، والحمد للّه على فضله الموفور ، وفيضه الميسور ومنهم الشّيخ أبو علىّ الرّجالى المتقدّم إلى ذكره الإشارة في صدر العنوان ، صاحب كتاب « منتهى المقال » في علم الرجال واسمه الشّريف الجليل ، محمّد بن إسماعيل ، وكان مازندرانى الأصل ، حائرىّ المولد والمسكن ، حيّا وميّتا ، تلمّذ على هذا السيّد المعظّم كثيرا كما عرفته من عبارة نفسه ، وأدرك صحبة سيّدنا الأجلّ العلّامة المهدى النّجفى الطّباطبائى - قدّس سره - أيضا ، وكذلك صحبة سيّدنا المجتهد الفقيه الأوحدي ، مولانا السيّد محسن البغدادي النّجفى الكاظمي ، الآتي ذكره وترجمته انشاء اللّه ، وقد وضع طرز كتابه المذكور ، بإشارة هذا السيّد المبرور ، كما يظهر من من مفتتح كتابه المزبور ، وعين عبارته ثمّة مع تلخيص ما غير مضرّ بالمطلب من بعد ذكر الخطبة وبيان الاسم والنّسب هكذا : انّه لما كان كتاب « منهج المقال » في أحوال الرّجال الّذى ألّفه العالم العامل الميرزا محمّد الأسترآبادي - قدس اللّه فسيح تربته - كتابا شافيا لم يعمل مثله في الرجال ، وافيا بجميع المذاهب والأقوال ، وكذا الحاشية الّتى علّقها عليه أستاذنا العالم العلّامة ، الآقا محمّد باقر بن محمّد أكمل لا زال ملجئا للخواصّ والعوام ، إلى قيام القائم عليه السّلام ، رأيت أن أؤلّف زبدة وجيزة أذكر فيها مضمون الكتابين . ولم أذكر المجاهيل لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم ، وإذا عثرت على كلام غير مذكور في الكتابين ، ذكرته بعد ذكر الكلامين ، وكتبت قبله أقول أو قلت بالحمرة وذكرت ما ذكره مولانا المقدّس الأمين الكاظمي في مشتركاته ، لئلّا يحتاج النّاظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفنّ ، وإن كان ما ذكرته من القرائن يعنى في الأكثر عن ذلك ؛ إلّا انّى امتثلت في ذلك أمر السيّد السّند والرّكن المعتمد المحقّق المتّقى مولانا السيّد محسن البغدادي النّجفى الكاظمي ، وهو المراد في هذا الكتاب ببعض أجلّاء العصر ، حيث ما اطلق وإذا قلت بعض أفاضل العصر ، فالمراد أفضل فضلائه واجلّ علمائه سيّدنا السيّد مهدى الطّباطبائى دام ظلّه وزيد فضله وقد رايت ان اسمى مؤلّفى هذا ب « منتهى المقال » في أحوال الرّجال انتهى .