السيد محمد باقر الخوانساري

362

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وهي غفلة من شيخنا المشار إليه إن ثبت النّقل المذكور . وقد نقل السيّد المذكور انّ علماء الشّيعة الّذين كانوا في مكّة المشرّفة ، كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر : انّكم تسبّون أئمّتهم في أصفهان ؛ ونحن في الحرمين نعذب بذلك اللّعن والسبّ انتهى وهو كذلك . له كتب منها « شرح القواعد » ستّ مجلّدات « 1 » إلى آخر ما ذكره من الكتب الّتى سوف ننقل أسماؤها من مواضع عديدة ، مع زيادة لم يذكرها إنشاء اللّه . وقال في آخر ذلك توفّى سنة الأربعين « 2 » بعد التّسعمائة انتهى . وقال صاحب « حدائق المقرّبين » عند بلوغه إلى مقام ترجمة هذا التّحرير ، يدعى بمروّج المذهب وكان شيخ الإسلام في زمن سلطنة الشّاه طهماسب الكبير ، وبالغ في ترويج مذهب الإماميّة ، واظهار البراءة من التّيم والعدى وبنى اميّة ، بحيث لقّبه بعض أهل السنّة بمخترع مذهب الشيعة ، وكان سلطان الوقت يعظّمه كثيرا ، وحكى انّ في عصره الشّريف ورد سفير مقرّب من جهة سلطان الرّوم ، على حضرة ذلك السّلطان الموسوم ، فاتّفق إن اجتمع به يوما جناب شيخنا المعظّم إليه في مجلس الملك ، فلمّا عرفه السّفير المذكور ، أراد أن يفتح عليه باب الجدل ، فقال : يا شيخ . انّ مادّة تاريخ اختراع طريقتكم هذه - مذهب ناحقّ - اى مذهب غير حقّ ، وفيه إشارة إلى بطلان هذه الطّريقة كما لا يخفى ، فالهم جناب الشّيخ في جواب ذلك الرّجل بأن قال بديهة وارتجالا : بل نحن قوم من العرب ، وألسنتنا تجرى على لغتهم لا على لغة العجم ، وعليه فمتى أضفت المذهب إلى ضمير المتكلّم يصير الكلام - مذهبنا حقّ - فبهت الّذى كفر ، وبقي كأنّما ألقم الحجر انتهى كلام صاحب « الحدائق » مترجما . وفي بعض المواضع المعتبرة انّ السّلطان شاه طهماسب الأوّل - أنار اللّه برهانه كتب بخطّه الشّريف في جملة ما كتبه في ترقية هذا المولى المنيف ، بسم اللّه الرحمن الرحيم چون از مؤدّاى حقيقت انتماى كلام إمام صادق عليه السّلام ، كه انظروا إلى من كان

--> ( 1 ) - ( 2 ) - لؤلؤة البحرين 151 - 154