السيد محمد باقر الخوانساري
355
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقد يذكر في بعض المواضع ، بعنوان أبى القاسم علىّ بن طىّ ، من غير واسطة على الثّانى ، وفي بعضها بعنوان علىّ بن طىّ العاملي الفقعانى - بالفاء والقاف والعين دون الغين والسين والقاف ، كما عن بعض إجازات سميّه الشولستانى ، إلّا انّ صاحب « أمل الآمل » الموضوع أصالة لذكر علماء جبل عامل وتبعا لغيرهم ذكره على رسم الاختصار والاقتصار على العنوان الثّانى ، في القسم الثّانى ، ولم يزد في صفة الرّجل على انّه كان فاضلا ، يروى عنه محمّد بن محمّد بن داود العاملي - يعنى به ابن المؤذّن الجزيني الآتي ترجمته انشاء اللّه تعالى في باب الميم - ولا بدع في أمثال هذه العجلات والاهمالات منه رحمه اللّه تعالى في كتابه المذكور ، كما قد أشير إلى كثير منها في أثناء هذا الكتاب . نعم وصفه صاحب « الرّياض » مع عدم كونه من أهل هذا البيت بالعاملى مع تأمّل له فيه ، وذكر أيضا في جملة كلام له في غير المقام ، بكونه جذاب المؤذّن المذكور ، ثمّ ذكر بعد وصفه بما وصف انّه يروى عن جماعة من علماء عصره كابن الحسام ، وابن سليمان ، وأحمد بن أبي الجامع ، الرّاوى عن الشّيخ إسماعيل الرّازانى عن الشّهيد ، وقال أيضا ، وقد رأيت مجموعة بأردبيل بخطّ الشّيخ محمّد بن علي بن الحسن الجباعى العاملي ، وكان تلك المجموعة بخطوط الأفاضل ، انّ هذا الشّيخ أبا القاسم كان فاضلا عالما متفنّنا صاحب أدب وبحث وحسن خلق ، ومات رحمه اللّه تعالى سنة خمس وخمسين وثمانمائة ؛ وفي موضع آخر منها بخطّه أيضا هكذا : الشّيخ الإمام العالم الفاضل ، أبو القاسم علىّ بن علىّ بن محمد بن طىّ أدام اللّه ظلال جلاله ، وحرس عين الكمال عن ساحة عين كماله ، بمحمّد خير الخلق وآله ، يمدح كتاب المهذّب للشّيخ الامام العالم العامل الفاضل الفاصل بين الحقّ والباطل ، جمال الدين بن فهد رحمه اللّه ويرثيه أيضا ، ثمّ أورد من اشعاره المذكورة تمام خمسة عشر بيتا رائقا وقال بعد ذلك ، ثمّ الظّاهر انّ هذا الشّيخ من جملة أسباط الشّيخ محمّد بن علىّ بن علىّ بن علىّ بن محمّد بن طىّ ، الّذى ينقل ولد السيّد رضى الدّين بن طاوس في كتاب « زوائد الفوائد »