السيد محمد باقر الخوانساري

340

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

والسيّد بن باقي هذا في نهاية الفضل والكمال ، لكن أكثر كتابه مأخوذ من مصباح الشّيخ رحمه اللّه « 1 » انتهى وقال تلميذه الجليل صاحب « رياض العلماء » بعد نقله لعبارة « البحار » وأقول قد رأيت نسخا من كتابه المذكور ، وعندنا منه نسخة وطالعت كلّها ، وأخذت منها مواضع الحاجة ، وأوردتها في كتابنا « لسان الواعظين » وغيره . ثمّ السيّد ابن باقي هذا قد كان معاصرا للمحقّق الحلّى ونظرائه لأنّى قد وجدت في آخر بعض نسخه انّه فرغ من تأليفه سنة ثلاث وخمسين وستمائة تمّ كلامه . والظّاهر انّ هذا الرّجل غير السيّد أبى طالب علي بن الحسين الحسيني الّذى هو أيضا من جملة علمائنا الأعالي ، وله كتاب « الأمالي » فانّه كان مقدّما على السيّد بن طاوس وطبقته ؛ لما نقل عنه في رسالته في مسألة المواسعة في القضاء انّه نقل عن كتاب « الأمالي » المذكور بهذه العبارة : وجدت في أمالي السيّد أبى طالب علىّ بن الحسين الحسيني في المواسعة ما هذا لفظه : حدّثنا منصور بن راس ، حدّثنا علىّ بن عمر الحافظ الدار قطني حدثنا أحمد بن نصر بن طالب الحافظ حدّثنا أبو ذهل عبيد بن عبد الغفّار العسقلاني ، حدّثنا أبو محمّد سليمان الزّاهد ، حدّثنا القاسم بن معن ؛ حدّثنا العلاء بن المسيّب بن رافع ، حدّثنا عطاء بن أبي رياح عن جابر بن عبد اللّه ، قال قال رجل : يا رسول اللّه وكيف أقضى قال صلّ مع كل صلاة مثلها ، قال يا رسول اللّه : قبل أم بعد ؟ قال : قبل وكذلك هو غير الفقيه الصّالح كمال الدّين أبى الحسن علي بن الحسين بن حماد الليثي الواسطي الّذى هو من مشايخ ابن معيّة وله إجازة الرّواية عن السيّد عبد الكريم بن طاوس المتقدّم ذكره فليلاحظ .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 1 : 38