السيد محمد باقر الخوانساري
338
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
هكذا : تولّى السيّد رضى الدّين نقابة العلويّين من قبل هلاكو خان ، وذكر انّه كان قد عرضت عليه في زمان المنتصر فأبى ، وكان بينه وبيان الوزير مؤيّد الدين محمّد بن أحمد بن العلقمى ، وبين أخيه وولده عزّ الدّين أبي الفضل محمّد بن محمّد صاحب المخزن صداقة متأكّدة ، أقام ببغداد نحوا من خمس عشرة سنة ، ثمّ رجع إلى الحلّة ، ثمّ سكن بالمشهد الشّريف برهة ، ثم عاد في دولة المغول إلى بغداد ، ولم يزل على قدم الخير والآداب والعبادات ، والتّنزه عن الدّنيات ، إلى أن توفّى قدّس سرّه بكرة يوم الاثنين خامس ذي القعدة من السّنة الرّابعة والستّين وستّمائة . وقال في « اللّؤلؤة » بعد ذكر تاريخ وفاته على النّهج المذكور ، وكان مولده يوم الخميس منتصف شهر محرّم الحرام من السّنة التّاسعة والثّمانين وخمسمائة ، وكانت ولايته للنّقابة ثلاث سنين وأحد عشر شهرا ، وقبره قدّس سرّه غير معروف الآن قلت : وكان ذلك من أجل اعتماده الكامل على تمهيد نفسه موضع رمسه قبل أوان وفاته ، كما عرفته من كلماته أو من جهة اتكاله التّام بقيام قراباته وأوصيائه بجميع مراداته ؛ فانّ تفويض هذه الأمور الغير المقدورة لنفس الانسان إلى تقدير الملك المنّان كما كان من طريقة ساداتنا الأعيان ، خير من الاعتماد في ذلك على عمل المخلوق والعباء بفعل من يحتمل في حقّه نسيان الحقوق ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه ، انّ اللّه بالغ أمره ، قد جعل اللّه لكلّ شئ قدرا . ثمّ ليعلم انّ صاحب كتاب « زوائد الفوائد » الّذى هو أيضا في بيان أعمال السّنة والآداب المستحسنة ، ليس هو بصاحب هذه التّرجمة ، بل هو ولده الصّالح المحدّث الّذي جعله شريك نفسه في الاسم واللّقب والكنية ، كما هو مذكور في كثير من كتب الإجازات ، والعجب من مولانا المجلسي - رحمه اللّه - حيث نكره مع المعرفة بحال نفس الكتاب ، فقال في مقدّمات « البحار » بعد عدّه لكتب صاحب التّرجمة : وكتاب ، « زوائد الفوائد » لولده الشّريف ، ولا اعرف اسمه وأكثره مأخوذ من « الإقبال » انتهى .