السيد محمد باقر الخوانساري
323
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الطّبرى والشّيخ عماد الطّوسى مع كلام في ذلك فانتظره انتهى ما ذكره صاحب « الرّياض » . وأنت بعد ما أحطت خبرا بما قدّمناه من الكلام في ضبط الطّبرسى والطّبرى بما لا مزيد عليه ، في ذيل ترجمة صاحب « الاحتجاج » وكذا بما ذكره في ترجمة الشّيخ عماد الدّين الحسن بن علىّ بن محمّد المازندراني ، وما سوف نذكره أيضا في كمال التّحقيق من الكلام الأنيق على لقب عماد الدّين الطّبرسى والطّوسى ، في ذيل ترجمة الشّيخ أبى جعفر الثّانى المتأخّر ، عماد الدّين محمّد بن علىّ بن محمّد الطّوسى ، مع اثبات أنّه المراد بابن حمزة المكرّر ذكره في كلمات الأصحاب صاحب كتاب « الوسيلة والواسطة » في الفقه و « الثّاقب في المناقب » وغير ذلك . هان عليك الخطب في تمييز جميع هذه المشتركات ؛ وأبان لك المخرج من عموم هذه المعتركات ، وحصل فيك حقّ المعرفة بحقوق كلّ مميّز ومحتشى ، وتحقّق لديك بالدّليل المعتبر انّ الطّبرسى لا دخل له بالتّفرشى والطبري لا دخل له بالطّبرسى والطّوسى ، وان نصير الدّين عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه الطّوسى لا دخل له بابن حمزة المشهور ، وكذلك هو وعلىّ بن حمزة بن الحسن الطّوسى صاحب العنوان لا دخل لهما بالخواجة نصير الدّين الطّوسى المتكلّم الحكيم ، كما ترى أنّ هؤلاء الملقّبين بلقب نصير الدين لا دخل لهم ولا احتمال لتطرّق الاشتباه إلى أحد منهم بمثل مولانا الشّيخ الفاضل المتكلّم الفقيه المحدّث علىّ بن محمّد القاشى المعروف بنصير الدين القاشى الحلّى الّذى يروي عنه ابن معية الدّيباجى ؛ وهو المعاصر لشيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه ، وهو الّذى ذكره صاحب « مجالس المؤمنين » مع نهاية التعظيم والتّحسين بمثل هذه العبارة مولد هذا المولى بكاشان ، وقد نشأ بحلّة المحروسة ، وكان معاصرا للّقطب الرّازى ، ومعروفا بدقّة الطّبع وحدّة الفهم ، وفاق على حكماء عصره وفقهاء دهره ، وكان دائما يشتغل في حلّة وبغداد بإفادة العلوم والمعارف ، ومن مصنّفاته « حاشية شرح التّجريد » للفاضل الأصبهاني ، وهي تشتمل على أعلى مراتب الدّقة ، و