السيد محمد باقر الخوانساري
300
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الفقيه خليفة المفيد والجالس مجلسه أبو يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، والسيد الإمام عماد الدّين أبو الصّمصام ذو الفقار بن محمّد المروزي ، والسيّد نجيب الدّين أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن الموسوي ، والسيّد الفقيه التّقى بن أبي طاهر الهادي النّقيب الرّازى ، والشّيخ الإمام أبو الفتح محمّد بن علىّ الكراچكى ، والشّيخ الفقيه أبو الحسن سليمان الصّهرشتى ، والشّيخ الفاضل محمّد بن محمّد البصروى والشّيخ الجليل العدل أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الدّوريستى ، والشّيخ الإمام أبو الفضل ثابت بن عبد اللّه التباني ، والشّيخ الفقيه العين أحمد بن الحسن بن أحمد النّيسابورى ، والشّيخ المفيد الثّانى أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين شيخ أصحابنا بالرّى ، وغيرهم من العلماء والأجلّاء والفقهاء النّبلاء . وهؤلاء منهم من أدرك الشّيخ المفيد وقرأ عليه ومنهم من لم يدركه ، وكلّهم قد برع على السيّد الأجلّ ، وتفقّه عليه واقتدى بمثاله وجرى على منواله ، وأفضل الجماعة : أبو جعفر الطّوسى : قد أدرك من أيّام المفيد نحوا من خمس سنين ، ثمّ لزم السيّد ، وحذا حذوه ، واتّبع إثره ، ووسّع التّفاريع ، وأكثر من التّصانيف بها مهّد المرتضى - رحمه اللّه - في كتبه النّظرية الكلاميّة والفقهيّة ، فانّه الّذى فتح أبواب التّدقيق والتّحقيق ، واستعمل في الأدلّة وتشقيقها النّظر الدّقيق ، وأوضح طريقة الإجماع واحتجّ بها في أكثر المسائل . وكتاب الخلاف للشّيخ ، وكذا المبسوط جاريان على هذا المسلك . وقد كان - رحمه اللّه - مع ذلك أعرف النّاس بالكتاب والسنّة ووجوه التّأويل في الآيات والرّوايات ، فانّه لمّا سدّ باب العمل بأخبار الآحاد اضطرّ إلى استنباط الشّريعة من الكتاب والأخبار المتواترة والمحفوفة بقرائن العلم ، وهذا يحتاج إلى فضل اطّلاع على الأحاديث وإحاطة بأصول الأصحاب ، ومهارة في علم التّفسير وطريق استخراج المسائل من الكتاب ، والعامل بأخبار الآحاد في سعة من ذلك . وامّا مصنّفات السيد قدّس سرّه - فكلّها أصول وتأسيسات غير مسبوقة بمثال ،