السيد محمد باقر الخوانساري

298

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

المجاب » وكان إبراهيم هذا هو جدّ المرتضى وابن الإمام موسى عليه السّلام ، وصاحب أبى السرايا الّذي ملك اليمن ، واللّه أعلم انتهى « 1 » . وأقول مراده بذلك المحلّ المعروف هو موضع المسجد الواقع خلف الحضرة المقدّسة ، كما سيأتي مزيد توضيح لذلك فيما بعد ذلك ، وكذا في ذيل ترجمة أخيه الرّضى إنشاء اللّه . ونقل صاحب « مجالس المؤمنين » عن بعض الأعلام انّه ذكر في ذيل ترجمة السيد المرتضى بعد ان اثنى عليه انّه خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلّدا من مقروءاته ومحفوظاته ومن الأموال والاملاك ما يتجاوز عن الوصف ، وصنّف كتابا يقال له « الثّمانين » وخلف من كلّ شئ ثمانين ثمانين وعمره ثمانون سنة وثمانية اشهر ، فمن أجل ذلك سمّى الثّمانينى « 2 » انتهى وقال أيضا السيّد العلّامة المتقدّم ذكره بعد نقل كلام صاحب « المجالس » قلت : هو في جمعه بين الدّنيا والآخرة مصداق قول الصّادق عليه السّلام « 3 » وقد يجمعها اللّه تعالى لأقوام . وفي قصّة الجزيرة الخضراء والبحر الأبيض ، وهي حكاية طويلة أوردها العلّامة المجلسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة من « البحار » ما يدّل على فضل عظيم للسيّد ره . « 4 » قال صاحب القصّة وهو الشّيخ زين الدّين علىّ بن فاضل المازندراني وكان في سنة تسع وتسعين وستّ مائة : ولم أر لعلماء الإماميّة هناك - أي في جزيرة الإمام عليه السّلام - ذكرا سوى خمسة : السيّد المرتضى الموسوي ، والشّيخ أبى جعفر الطّوسى ،

--> ( 1 ) الفوائد الرجالية 3 : 107 . ( 2 و 3 ) مجالس المؤمنين 1 : 501 والفوائد الرجالية 2 : 136 . ( 4 ) أقول : وفي رجال الكشي باسناده المعتبر عن زياد القندي أنه قال : كان أبو عبد اللّه ( ع ) إذا رأى إسحاق بن عمار وإسماعيل بن عمار قال « وقد يجمعها لأقوام » يعنى الدنيا والآخرة الكشي 349 - 350 .