السيد محمد باقر الخوانساري

277

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كتاب « النّوادر » أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان يعنى به شيخنا المفيد البغدادي - رحمة اللّه تعالى عليه - والحسين بن عبيد اللّه - يعنى به الغضائري المعروف - عن محمّد بن علىّ بن الحسين ، وهو شيخنا الصّدوق المبرور عن أبيه المذكور ، وفي كتاب « المنهج » لكن في « الفهرست » و « البصيرة من الحيرة » كتاب « الإملاء » ولم يقل « نوادر » ثمّ قال : كتاب « الشّرايع » كتاب « الرّسالة » إلى ابنه محمّد ابن علىّ وفي « لم » وهو باب من لم يرو الحديث عن المعصوم عليه السّلام من رجال الشّيخ ؛ علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - رحمه اللّه يكنّى أبا الحسن ثقة له تصانيف ذكرناها في « الفهرست » روى عنه التّلعكبر ، قال سمعت منه في السّنة الّتى تهافت فيها الكواكب دخل بغداد فيها وذكر انّ له منه إجازة بجميع ما يرويه . وفي كتاب « اكمال الدّين » وهو كتاب الغيبة للصّدوق - رحمه اللّه - حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علىّ الأسود رحمه اللّه - قال سألني علي بن الحسين بن بابويه - رحمه اللّه - بعد موت محمّد بن عثمان العمرى أن أسأل أبا القاسم الرّوحى ، أن يسأل مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام أن يدعوا اللّه أن يرزقه ولدا ذكرا ، قال فسألته ، فانهى ذلك ، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام انّه دعى لعلىّ بن الحسين وانّه سيولد له ولد مبارك ، ينفع اللّه به وبعده أولاد ، وقال أبو جعفر محمّد بن علىّ الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولدا ، فلم يجبني إليه ، وقال لي ليس إلى هذا سبيل قال فولد لعلىّ بن الحسين في تلك السّنة ابنه محمّد بن علي ، وبعده أولاد ، ولم يولد لي . قال مصنّف هذا الكتاب كان أبو جعفر محمّد بن الأسود - رحمه اللّه - كثيرا ما يقول إذا رآني اختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد ، وأرغب إلى كتب العلم وحفظه : ليس بعجب أن يكون لك هذه الرّغبة في العلم ، وأنت ولدت بدعوة الإمام عليه السّلام انتهى . ولا يخفى انّ هذا يقتضى أن يكون الرّجل الواسطة محمّد بن علي الأسود ، كما هو كثير في رواية الصّدوق ، لا علىّ بن جعفر الأسود ، كما هو في النّجاشى وتبعه في