السيد محمد باقر الخوانساري

271

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

السيّد المذكور . ورأيت أيضا على ظهر تلك النّسخة من « شرح الارشاد » بخطّ بعض الأفاضل انّ من مناقب شيخنا العلّامة المرحوم المقدّس عبد النّبى بن سعد الجزائري مصنّف هذا الكتاب تغمده اللّه برحمته في صلابته في الأمور الدّينية انّه تحاكم إليه طائفتان عظيمتان من أهل بلده تنيف كلّ منهما على مأتى رجل في مزارع ونخيل وبساتين عظيمة كانت تحت يد إحداهما وهي تزيد على عشرة آلاف جريب ، ولكلّ منهما بيّنة تعارض الأخرى فحكم بالحقّ لذوي البيّنة الخارجة وانتزع لهم جميع ذلك بمعونة حاكم البلد هيجرس محمّد الجزائري ، وكان المدّعون في غاية الضّعف وواضحو اليد في غاية القوّة ، وهي في يدهم في نحو من عشرين سنة . وقد نقل هذه الحكاية رواية عن السيّد الصّالح إسماعيل بن علىّ بن صالح بن فلجى العراقي مولدا الجزائري مسكنا في المدينة النّبوية في سنة ألف وثلاث وعشرين « انتهى » . وعندنا كتابه المبسوط المتقدّم ذكره في الإمامة ، وهو لا يزيد على خمسة آلاف بيت تقريبا ، ولقد حقّق القول فيه بما لا مزيد عليه ، وبنى في ديباجته الكلام فيه في أربعة مقامات : الأوّل : في مطلب ما ، أي بيان مدلول الإمامة والمراد بها . والثّانى : في مطلب هل المركّبة ، بمعنى انّها هل هي واجبة أم لا ؟ وهل وجوبها على اللّه تعالى أم على الخلق ؟ وهل هو عقلىّ أم نقلي ؟ والثّالث : في مطلب كيف ، اي كيف يكون الإمام وما هو صفته ؟ والرّابع : في مطلب من ، وبيان من هو مصداقه في شريعة الاسلام : وقد فرغ من تأليف ذلك الكتاب في جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بعد الألف . هذا وله أيضا حواش كثيرة على « تهذيب الحديث » وفوائد وتعليقات على سائر كتب الرّجال وغير ذلك ويروى عنه جماعة من الأعاظم : منهم السيّد شرف الدّين علىّ الحسيني والد السيّد ميرزا محمّد الجزائري والشّيخ جابر بن عبّاس الّذي هو