السيد محمد باقر الخوانساري

269

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كتاب « حاوي الأقوال في معرفة الرّجال » كان فاضلا مدقّقا جليلا بل عالما محقّقا نبيلا ماهرا في الأصولين والفقه والحديث والرّجال . وكتابه « الحاوي » جليل معروف معتمد عليه بين الطائفة عزيز الوجود ، تقرب أبياته من الرّجال الكبير ، وقد أراني السيّد العلّامة السّمى صاحب « مطالع الأنوار » قدّس اللّه لطيفته نسخة مصححة منه كتبت في عصر المؤلّف وأظهر لي الشّعف بملكه ، فرأيت انّه قد قسّم كتابه المذكور إلى أربعة أقسام ، الثقات ، والموثّقين ، والحسان ، والضّعاف ؛ ولم يذكر المجاهيل وهو كتاب جليل يشتمل على فوائد جمّة إلّا انّه أدرج كثيرا من الحسان في قسم الضّعاف ، كما ذكره صاحب « منتهى المقال » . وفي كتاب « تنقيح المقال » للحسن بن عبّاس البلاغي النّجفي : كان علّامة وقته كثير العلم نقيّ الكلام جيّد التّصانيف من أجلّاء مجتهدي هذه الطّائفة ، له كتب حسنة جيّدة ، منها كتاب « الرجال » و « شرح تهذيب الأصول » للعلّامة الحلّي ، وله تصانيف كثيرة ، جزاه اللّه عن الإمامية أفضل الجزاء . وفي « أمل الآمل » انّه كان عالما محقّقا جليلا ، له كتب منها : « شرح التّهذيب » قرأ على الشّيخ عليّ بن عبد العالي الكركي . قلت : وذلك الشّرح أيضا قد رأيت مجلّدة منه بأصبهان وهو على « تهذيب » العلّامة في أصول الفقه ممزوج بالمتن ، والظّاهر انّه في مجلّدتين ولا يزيد على « شرح العميدي » المتقدم عليه بكثير . وأمّا قراءته على الشّيخ عليّ بن عبد العالي الكركي الّذي هو عبارة عن المحقّق الثّاني وإن أكّدها أيضا في خاتمة الوسائل بقوله ونروى عن مولانا محمّد باقر المجلسيّ رحمه اللّه عن أبيه عن الشّيخ جابر بن عبّاس النّجفي عن الشّيخ عبد النّبى الجزائري عن الشّيخ علىّ بن عبد العالي العاملي ، فهي في محلّ النّظر لما عرفته في ترجمة الشّيخ جابر المذكور ، ولما ذكره صاحب « رياض العلماء » أيضا من أن هذا الذي ذكره صاحب « الأمل » غريب ، إذا الشّيخ على الكركي المعروف