السيد محمد باقر الخوانساري

256

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الرّجالى انّه قال : ذكر في هذا الكتاب أحوال علمائنا من زمن الغيبة الصّغرى إلى زمانه ، وهي سنة تسع عشرة بعد مائة وألف « انتهى » . وقد ذكر ترجمة نفسه بالتّفصيل في كتابه المذكور وفصّل هناك أسامي مؤلّفاته الكثيرة ، على حسب الميسور ، إلّا انّه لمّا لم يكن عندي في زمن هذا التّرصيف ، عدلت عنه إلى ما ذكره في حقّه الفاضل المحدّث ، السيّد عبد اللّه بن السيّد نور الدّين المتعقّب ذكره الشّريف ، وهو كما في خاتمة إجازته المبسوطة المشهورة بهذه الصّورة : الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصفهاني المشتهر بالتّبريزى الأفندى كان فاضلا علّامة محقّقا متبحّرا كثير الحفظ والتّتبع مستحضرا الأحكام المسائل العقلية والنقليّة يروى عن المولى المجلسي رحمه اللّه ، رأيته لمّا قدم إلينا وأنا صغير السّن ، ورأيت والدي وعلماء بلادنا يسألونه ويستفيدون منه ، ساح في أقطار الدّنيا كثيرا ، وحجّ بيت اللّه الحرام فحصلت بينه وبين شريف مكّة منافرة ، فصار إلى قسطنطنيّة وتقرب إلى السّلطان إلى أن عزل الشّريف ونصب غيره ، ومن يومئذ اشتهر بالأفندى ، وكانت لنا كتب عتيقة وكراريس متشتّتة من كتب شتّى ذهبت أوائلها وأواخرها لا نعرف أسماءها ولا أسماء مصنّفيها ، فعرضها عليه والدي ، فعرّفنا أسماؤها وأسماء مصنّفيها ومقدار السّاقط من أوّل كلّ منها وآخره ، وأخرج من اشتباهات صاحب « أمل الآمل » أشياء قيّدها بخطّه على هامش نسختنا الموجودة الآن . وكان شديد الحرص على المطالعة والإفادة لا يفتر ساعة ولا يملّ وكنت آتى إليه بالكتب ، فكان يقرّبنى إليه ويدعو لي بالخير ، ورأيت من مؤلفاته « الصّحيفة الثّالثة » وهي أدعيّة سيد السّاجدين صلوات اللّه عليه ، الخارجة عن الصّحيفة المشهورة وأختها وهي الثّانية التي جمعها الشّيخ محمد الحرّ . توفى في عشر الثّلاثين رحمة اللّه عليه « انتهى » « 1 » ومراده بعشر الثلاثين هو

--> ( 1 ) الإجازة الكبيرة .