السيد محمد باقر الخوانساري

243

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وكان يستفيد من خدمته العلوم والفضائل والمسائل ، ويقال انّه أجاز له إقامة صلاة الجمعة والجماعة وتلقين المسائل الاجتهادية أيضا ثمّ انّ يوم وفاته كانت نوحة النّاس عليه كثيرة شديدة وكان الأشراف والأعيان يسعون في دخول أيديهم إلى تحت جنازته تيمّنا وتبرّكا به ، ولا يتيسّر لهم لغلو النّاس وازدحامهم ، وأجاءوا بجنازته إلى المسجد الجامع العتيق بأصبهان وغسّلوه فيه بماء البئر وصلّى عليه السيّد الدّاماد في جماعة من العلماء وأودعوا جنازته في مقبرة إمام‌زاده إسماعيل ، ثم نقلوها إلى المشهد الحسين عليه السّلام ودفن في تلك البقعة الشّريفة وقالت الشّعراء تواريخ عديدة لوفاته ومن جملة ما قاله أمير صحبتي التّفريشي بالفارسية - آه آه از مقتداى شيعيان - وقال آخر بالفارسية أيضا - حيف از مقتداى إيران حيف - وقال الشّيخ محمود العرب الجزائري : مات مجتهد الزّمن - تمّ كلام النّاقل « 1 » . وحكى عن سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه انّه قال في حقّ مولانا المذكور قد كان له من الفضل ما لا يدانى فيه ، ولمّا انتقل إلى جوار الرّحمن رآه بعض العلماء في المنام على أحسن هيئة ، فسأله عن السّبب لنيله هذه الدّرجة ، فقال له : انّى كنت في بعض الأيّام ادرّس الحديث في الجامع العتيق بأصفهان ، فورد علىّ رجل وبيده تفّاحة ، فأهداها إلىّ ، ولمّا فرغت من الدّرس أخذتها بيدي ، فلقيت في الطّريق صبيا وأظنّه قال يتيما ، فناولته تلك التّفّاحة ، فأخذها وفرح بها فرحا شديدا ، فأعطاني اللّه هذه المرتبة جزاء لتلك التّفاحة « انتهى » . وأخبار الرّجل كثيرة بعد لا يتحمّلها أمثال هذه العجالات وسوف يأتي في ترجمة شيخنا البهائي مزيد كلام يتعلّق بهذا المقام إنشاء اللّه .

--> ( 1 ) - عالم آراء 2 : 860