السيد محمد باقر الخوانساري

241

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بن زيد بن الحسن عليه السّلام ، ثمّ نقل إلى مشهد أبى عبد اللّه الحسين عليه السّلام بعد سنة ، ولم يتغيّر حين اخرج . وكان صاحب الكرامات الكثيرة ، ممّا رأيت وسمعت وكان قرء على الشّيخ الطائفة أزهد النّاس في عهده ، مولانا أحمد الأردبيلي رحمه اللّه ؛ وعلى الشّيخ الأجلّ أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي رحمهم اللّه ، وعلى أبيه نعمة اللّه وكان له عنهما الإجازة للأخبار ، وأجاز لي كما ذكرته في أوايل الكتاب ، ويمكن أن يقال : انّ انتشار الفقه والحديث كان منه ، وإن كان غيره موجودا ، لكن كان لهم الاشتغال الكثيرة ، وكان مدّة درسهم قليلا بخلافه رحمه اللّه ، فانّه كان مدّة إقامته في أصفهان قريبا من أربع عشرة سنة ، بعد الهرب من كربلاء المعلى إليه ، وعندما جاء بأصفهان لم يكن فيه من الطّلبة الدّاخلة والخارجة خمسون ، وكان عند وفاته أزيد من ألف من الفضلاء وغيرهم من الطّالبين ، ولا يمكن عدّ مدائحه في المختصرات رضى اللّه تعالى عنه . ومن جملة ما حكى عنه أيضا في « رياض العلماء » وغيره انّه كان قد وقع بينه وبين سمينا السّيد الدّاماد مشاجرة علميّة ، فكتب إليه سمينا الدّاماد هكذا بالفارسيّة : عزيز من جوابست اين نه جنگست * كلوخ‌انداز را پاداش سنگست رحم اللّه امرء عرف قدره ، ولم يتعدّ طوره ، نهايت مرتبه بىحيائى است كه نفوس معطّله ، وهويّات هيولائيه در برابر عقول مقدّسه ، وجواهر قادسه ، به لاف‌وگزاف ودعوى بىمعنى برخيزند ، اين قدر شعور بايد داشت كه سخن من فهميدن هنر است نه با من جدل كردن وبحث نام نهادن ، چه معيّن است كه إدراك مراتب عاليه ، وبلوغ بمطالب دقيقه ، كار هر قاصر المدركى ، وپيشه هر قليل‌البضاعتى نيست ، فلا محاله مجادله با من در مقامات علميّه از بابت قصور طبيعت خواهد بود ، نه از باب دقّت طبع مشتى خفّاش همت ، كه احساس محسوسات را عرش المعرفت دانش پندارند وأقصى الكمال هنر شمرند با زمرهء ملكوتيّين كه مسير آفتاب تعلّقشان بر مدارات