السيد محمد باقر الخوانساري

24

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

بالمدائن وهو طويل ، وقد ذكره بهذه الصورة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حدّثنا الإمام شيخ الاسلام أبو الحسن ابن علىّ بن محمد المهدىّ وبالأسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباته انّه قال : كنت مع سلمان الفارسىّ رحمه اللّه وهو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وذلك انّه قد ولّاه المدائن عمر بن الخطّاب ، فقام إلى ولى الامر علىّ بن أبي طالب عليه السّلام قال الأصبغ : فأتيته يوما وقد مرض مرضه الّذي مات فيه فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتدّ به الأمر وأيقن بالموت ، قال : فالتفت إلىّ وقال لي : يا أصبغ عهدي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : يا سلمان سيكلّمك ميّت إذا دنت وفاتك وقد اشتهيت أن أدرى وفاتي دنت أم لا ، فقال الأصبغ : بما ذا تأمر به يا سلمان يا أخي ؟ قال له : تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما تفرش للموتى ، ثمّ تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة ، فقال الأصبغ : حبّا وكرامة إلى آخر ما ذكره من الحديث الطّويل الفاقد للبديل . وكذلك حديث ما كتب على أبواب الجنّة والنّار ، من الحكم والمواعظ البالغة المذكورة بطولها في بعض كتب الأخبار ، إلى غير ذلك من الأحاديث الطّريفة المتكثّرة وليس يورد بالاسناد المتّصل إلّا بعض اخبار أوائله عن شيخه الشّيخ ضياء الدّين أبى العلا الحسن بن أحمد بن يحيى العطّار الهمدانىّ ، الّذى ذكره الشّيخ منتجب الدّين بعنوان صدر الحفّاظ أبى العلا الحسن بن أحمد بن الحسن العطّار الهمداني العلّامة في علم الحديث والقراءة . وقال : وكان من أصحابنا وله تصانيف في الأخبار والقراءة ، منها كتاب « الهادي في معرفة القاطع والبادى » شاهدته وقراءة عليه « انتهى » وله أيضا كتاب « زاد المسافر » الّذى نقل عنه السّيد علي بن طاوس صلاة الكفّارة لقضاء الصلاة في رسالته التي الّفها . لتحقيق المضايقة في فوائت الصلاة ، ونقلها بتمامها مولانا محمّد أمين الاسترآبادي في « فوائد المدينة » كما أفيد . ويحدث فيه أيضا بالأسناد المتّصل عن الشّيخ محمّد بن مسلم أبى الفوارس الدّارمى