السيد محمد باقر الخوانساري
232
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وقد نقل منه سابقا أيضا قصّة إرسال مرتضى قلى خان حاكم المشهد المقدّس الرّضوى ، ذلك المولى إلى حضرة السّلطان شاه عبّاس المذكور ، لأجل المصالحة والثّبات على سلطنة السّلطان محمّد ، خرج على قلى خان شاملو ، مع بعض الخوانين من هراة ، لادّعاء سلطنة الشّاه عبّاس ، وعزل أبيه السّلطان محمّد ، وارسلوا مكتوبا إلى مرتضى قلي خان المذكور ، لأجل دعوته إلى قبول سلطنة السّلطان شاه عباس ، وعزل أبيه . وأقول : الحقّ كونه بعينه المولى عبد اللّه الخراساني المقتول المعروف بالشّهيد الثّالث الآتي ذكره ، إلى أن قال : ويظهر من إجازة الشّيخ محمّد تقى بن مظفّر القزويني للشّيخ شمس الدّين محمّد خليفة بن دجلة الجزائري انّه يروى من الشّيخ نظام الدّين أبى الفتح عامر بن فيّاض الجزائري ثمّ المشهدي عن المولى عبد اللّه هذا عن الشّيخ إبراهيم بن الشيخ نور الدّين علىّ بن عبد العالي الميسي ، وقال في وصفه في تلك الإجازة هكذا : المولى الفاضل المجتهد النّاسك الشّهيد السّعيد مولانا عبد اللّه ابن مولانا محمود التّسترى الشّهيد ببخارى - قدّس اللّه سرّه - وقال في موضع آخر في إجازة أخرى له هكذا : المولى الإمام الكامل صدر الشّهداء شهاب الملّة والدّين مولانا عبد اللّه التستري الشّهيد ببخارى - انتهى . ورأيت في بعض المواضع انّ هذا المولى الشّهيد قد كان رأس العلماء ورئيسهم بمشهد الرّضا عليه السّلام في عصره ، كما يظهر من آخر مكاتبة علماء ما وراء النّهر ، إلى أهل المشهد المقدّس على ما أورده القاضي نور اللّه في « المجالس » وإسكندر بيك المنشى في تاريخ « عالمآرا » وقد ألّف في المشهد الرّضوى كتابا في إثبات الإمامة ، وبيان بطلان مذاهب العامّة ، وأرسله إلى علماء ما وراء النّهر ، ممّن كانوا في خدمة ملوك ما وراء النّهر ، في معسكر الاوزبكيّة بعد ما كتب المولى محمّد المشكّك الرّستمدارى ، من علمائنا إلى العلماء المشار إليهم في هذا المعنى ، بالمكاتبة الطّويلة الفارسيّة ، المشهورة التي أوردناها في ترجمته ، وقد كتبوا إليه جوابا له ، وذلك في سنة محاصرة السّلطان عبد المؤمن خان ملك