السيد محمد باقر الخوانساري

230

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

لحسن بيك روملو انّ قدوة المحققين وأفضل المتأخرين المولى عبد اللّه اليزدي توفى في بلاد العراق العرب في أواخر دولة السّلطان شاه طهماسب الصّفوى في سنة إحدى وثمانين وتسعمائة انتهى وكان مدفنه الشريف أيضا في جوار أئمة العراق صلوات اللّه عليهم أجمعين . 387 المولى شهاب الدين عبد اللّه بن المولى محمود بن السعيد التستري « * » ثم المشهدىّ الخراساني المقتول ، الفاضل العالم المتكلّم الفقيه الجامع ، الشّهير بالشّهيد الثّالث ، كان من أجلّة علماء دولة السّلطان شاه طهماسب الصّفوى ومن بعده : وفي « تاريخ عالم آراء » انّ مولده كان بتستر ، وكان في أوائل حاله مشتغلا في شيراز بتحصيل العلوم العقليّة والنّقليّة ، ثمّ توجّه إلى بلاد العرب ، وقد رحل إلى خدمة جماعة من أفاضلها ومن مشاهيرهم ولا سيّما فقهاء جبل عامل ، وكان يعرف بالمولى عبد اللّه الحمامي أو القصّاب على ما سمعته من السّيد نعمة اللّه التّسترى ، وبلغ في الأصول والشّرايع الدّينيّة وإرشاد المسترشدين الدّرجة الكاملة ، ثمّ توجّه إلى معسكر السّلطان المذكور ، ووصل إلى صحبته ورخصه للتوطّن في المشهد المقدّس الرّضوى ، فأقام به برهة من الزّمان ، واشتغل بالإفادة والهداية وارشاد الخلائق ، وترويج الشّريعة الغرّاء ، والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر ، وكان يعظ النّاس به في بعض الجمعات ، ويجتمع عليه خلق كثير ، وهدى به جماعة غفيرة ، وكانت أطواره محمودة عند الأكابر والأصاغر ، وكان يناصح السّلطان شاه عبّاس الماضي الصّفوى في أكثر أوقات إقامة ذلك السّلطان بتلك الرّوضة المقدّسة في أوائل جلوسه ، وكان مكرّما عنده إلى أن غلب الطّائفة الاوزبكيّة على ذلك المشهد ، سنة سبع وتسعين وتسعمائة ؛

--> ( * ) له ترجمة في : الذريعة 1 : 42 ؛ الروضة الصفوية خ ، رياض العلماء خ ، شهداء الفضلية 168 ، عالم‌آراى عباسى 1 : 154 ؛ نجوم السماء .