السيد محمد باقر الخوانساري

224

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

امتعه اللّه بطول حياته وذكره أيضا صاحب « الأمل » بهذا العنوان وقال : كان فاضلا صدوقا يروى الشّهيد عن ابن معيّة عنه ، ويروى هو عن أبيه وقال في « رياض العلماء » وأقول رأيت في مشهد الرضا بخطّ ابن داود يعنى به - صاحب الرّجال المتقدّم ذكره - على آخر نسخة من كتاب « الفصيح المنظوم » لثعلب في اللّغة نظم ابن أبي الحديد المعتزلي بهذه العبارة : بلغت المعارضة بخطّ المصنّف ، مع مولانا النّقيب الطّاهر العلّامة ، مالك الرّق رضي الملّة والحقّ والدّين ، جلال الإسلام والمسلمين أبي القاسم علىّ بن مولانا الطّاهر السّعيد الإمام غياث الحقّ والدّين عبد الكريم بن طاوس العلوي الحسنىّ عزّ نصره وزيدت فضائله ، كتبه مملوكه حقّا حسن بن علىّ بن داود - غفر له - في ثالث عشر من رمضان المبارك سنة إحدى وأربعين وسبعمائة حامدا مصليا مستغفرا ، هذا . وقد ظهر من ذلك عدم البعد في تسمية ولد السيّد علىّ بن طاوس المشار إليها باسم أبيه وتكنيّه بكنيته وتلقّبه بلقبه ، كما سيظهر لك في ترجمته ، فكما انّ لهذا الرّجل ولدا سمّاه ب محمّد وآخر سمّاه ب « علىّ » فكذلك لعمّه المذكور ولد سمّاه ب « محمد » وهو الّذي كتب لأجله كتابه الموسوم ب « البهجة لثمرة المهجّة » وآخر سمّاه برضى الدّين علىّ وهو صاحب كتاب « زوائد الفوائد » ولنعم ما قيل في تقوية ذلك : وهذا عند العجم غريب ولكن بين العرب شايع ذائع ، سيّما في الأزمنة السّابقة فلا تغفل . ثمّ انّ من المشايخ الّذين يروون عن السيّد عبد الكريم المزبور بالإجازة المطرئة في شأنه كثيرا كما في إجازة صاحب « المعالم » المبسوطة : هو الشّيخ كمال الدّين أبو الحسن علىّ بن الحسين بن حمّاد اللّيثى الواسطي الفقيه ، الّذى هو من مشايخ ابن معيّة الآتي ترجمته في باب الميم انشاء اللّه ومن جملة من يروي عنهم السيّد المذكور من علماء الجمهور هو القاضيّ عميد الدّين زكريا بن محمود القزويني صاحب كتاب « عجائب المخلوقات » باللّسان الفارسىّ كما ذكره صاحب « اللّؤلؤة » .