السيد محمد باقر الخوانساري
210
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فكيف وهو صاحب الحكاية المعروفة التي أوردها النّجاشى في ترجمته ، وهي ناطقة بجلالة قدره ، وعلوّ درجته ، وفي فضل زيارته روايات متظافرة . فقد ورد : من زار قبره وجبت له الجنّة ، ثمّ ذكر - رحمه اللّه - حديث ثواب الأعمال الّتى يأتي ذكره ، وقال : ولأبى جعفر بن بابويه كتاب « اخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى » ذكره النجّاشي في عدّ كتبه ، وبالجملة قول ابن بابويه ، والنجّاشى ، وغيرهما فيه : كان عابدا ، ورعا ، مرضيّا ، يكفى في استصحاح حديثه فضلا عمّا أوردناه ، فاذن الأصحّ الأرجح ، والأصوب الأقوم ، أن يعدّ الطّريق من جهته صحيحا وفي الدّرجة العليا من الصّحة ، واللّه سبحانه أعلم « انتهى » وذكره العلّامة أيضا في خلاصته ، فقال : كان عالما ، عابدا ، ورعا ، له حكاية تدلّ على حسن حاله ، ذكرناها في كتابنا الكبير ، قال محمد بن بابويه انّه كان مرضيّا . قلت : ولعلّ هذه الحكاية ما أسلفناه لك من عرضه الدّين على إمام زمانه - صلوات اللّه عليه ، أو المراد بها سنشير إليه من عاقبة أمره ، وظهور كراماته . وأمّا المراد بمحمد بن بابويه المذكور ، فهو شيخنا الصّدوق القمىّ المبرور ، حيث انّه قال في باب صوم يوم الشكّ ، بعد ذكر حديثه ما لفظه ، وهذا حديث غريب لا أعرفه إلّا من طريق عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى ، المدفون بالرّى ، في مقابر الشّجرة ، وكان مرضيّا « 1 » . وقال شيخنا الشّهيد الثّانى ، في تعليقته على الخلاصة : عبد العظيم هذا هو عبد العظيم المدفون بمسجد الشّجرة ، وقبره يزار ، وقد نصّ على زيارته الإمام علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ، قال : من زار قبره وجبت له على اللّه الجنة ، ذكر ذلك بعض النّسابين . وفي « ثواب الأعمال » لشيخنا الصّدوق رحمه اللّه : حدّثني علىّ بن أحمد قال : حدّثنى حمزة بن القاسم العلوىّ ، قال حدّثنى محمّد بن يحيى العطّار ، عمّن دخل على
--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 2 : 80