السيد محمد باقر الخوانساري
208
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بالخلف من بعده ، قال ، فقلت : وكيف ذاك يا مولاي قال لانّه لا يرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه ، حتّى يخرج ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، قال : فقلت : أقررت ، وأقول انّ وليّهم ولىّ اللّه . وعدوّهم عدوّ اللّه وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه ، وأقول : انّ المعراج حقّ والمسألة في القبر حقّ وانّ الجنّة حقّ ، وانّ النّار حقّ ، والصّراط حقّ ، والميزان حقّ ، وانّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وانّ اللّه يبعث من في القبور ، وأقول : انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية ، الصلاة ، والزّكاة ؛ والصّوم ، والحجّ ، والجهاد ؛ والأمر بالمعروف والنهى والمنكر ، فقال علي بن محمّد عليهما السّلام : يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الّذى ارتضاه لعباده فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا والآخرة « 1 » . ثمّ انّ من جملة من ذكره بالتّفصيل ، هو الصّاحب بن عبّاد الوزير العادل الكامل في مقالة على حدّة ، حيث يقول بعد ذكر اسمه ونسبه الشّريف : هو ذو ورع ودين ، عابد معروف بالأمانة ، وصدق اللّهجة ، عالم بأمور الدّين ، قائل بالتّوحيد والعدل ، كثير الحديث والرّواية ، ويروى عن أبي جعفر محمّد بن علىّ بن موسى ، وعن أبيه أبى الحسن صاحب العسكر عليهما السلام ، ولهما إليه الرّسائل . إلى أن قال في صفة علمه : روى أبو تراب الرّويانى : قال سمعت أبا حمّاد الرّازى يقول : دخلت على علىّ بن محمد بسرّمنرأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام ، فأجابني فيها ، فلما ودّعته قال لي : يا حمّاد إذا أشكل عليك شئ من أمر دينك بناحيتك فسئل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى وأقرئه منّى السّلام . هذا ، وفي كتب الرّجال رواية عبيد اللّه بن موسى الرّويانى ، وسهل بن زياد الآدمي ، وأبى تراب عبيد اللّه بن الحارثي ، وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، صاحب « المحاسن » رضى اللّه عنه وانّ له كتاب « خطب أمير المؤمنين » وكتاب يسمّيه « كتاب يوم وليلة » وكتب ترجمتها روايات عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى .
--> ( 1 ) التوحيد 81 - 82 .