السيد محمد باقر الخوانساري
200
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
له رسالة لطيفة في القبلة عموما ، وفي قبلة خراسان خصوصا ، عندنا منه نسخة وقد ذكره السيّد مصطفى في رجاله وقال : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، نقىّ الكلام ، كثير الحفظ ، كان من تلامذة أبيه ، تشرّفت بخدمته « 1 » « انتهى » كذا في « الامل الآمل » . وكان السيّد الدّاماد الذي يروى عنه بالإجازة ابنا لأخته ، وله فقرات لطيفة في الثّناء على خاله المذكور ، على ظهر بعض نسخ شرحه على ألفيّة الشّهيد ، والعجب من صاحب « الأمل » انّه كيف غفل عن نسبة هذا الشّرح إليه ، مع انّ الفاضل المتبحّر السيّد حسين بن السيّد حيدر العاملي ، الّذى هو شيخ إجازة مولانا المحقّق السّبزوارى ، يقول في حقّ هذا الرّجل ، وشرحه المذكور ، في ذيل صورة إجازته للّشيخ جمال الدّين أحمد بن عزّ الدين حسين الأصفهاني ، بعد الابتداء باسمه الشّريف ، عند عدّه المشايخ لنفسه ، وذكره بعنوان شيخنا الإمام العلّامة قدوة المحقّقين ، لسان المتقدّمين ، حجة المتأخّرين ، خلاصة المجتهدين ، شيخنا الشّيخ عبد العالي قدس اللّه روحه ، وشيخنا هذا كان أعلم أهل زمانه ، ذا فطنة وقّادة ، ونفس قدسيّة سريعة الانتقال من المبادى إلى المطالب ، قرأت عليه شرحه الكبير على الرّسالة « الألفيّة » ، ورسالة العمليّة في فقه الصّلاة اليوميّة ، إلى آخر ما ذكره وانّه كيف غفل أيضا عن ذكر كتب أخر له ، منها شرحه على إرشاد العلّامة إلى كتاب الحجّ ، فيما يظهر من نسبة سمينا الدّاماد وغيره إليه أيضا ، ومنها تعليقاته اللّطيفة المدونة الموجودة عندنا على « المختصر النّافع » إلى أواخر كتاب الوقف فيما يقرب من ثلاثة آلاف بيت تخمينا ، وتعليقاته على رسالة علىّ بن هلال الجزائري ، الّذي هو شيخ رواية أبيه المحقّق ، في مسائل الطّهارة ، وكتاب مناظراته مع الآميرزا مخدوم الشّريفى النّاصب المتعصّب ، في مباحث الإمامة ، إلى غير ذلك ، وتوفّى في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ، فصار تاريخ وفاته بحساب الجمل - ابن مقتداى شيعه - والعجب انّ تاريخ وفاة أبيه المحقّق
--> ( 1 ) - أمل الآمل 1 : 110