السيد محمد باقر الخوانساري

191

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وكان تاريخ الفراغ من تأليفها سنة تسع وخمسين وتسعمائة . ومنها أيضا رسالة في مسائل من علوم عديدة كالمنطق والكلام والفقه ، وهي مشتملة على مقالتين وخاتمة ، وكتاب في الخطب وحاشية على شرح الشمسيّة وعلى حاشية السّيد الشريف عليه ، وحاشية على شرح هداية الميبدي ، كما صرّح به الأمير فخر الدّين السّماكى في حاشية على الشّرح المذكور وقد كان عندنا من مؤلفاته حاشية على تصوّرات شرح الشمسيّة القطبي والحاشية الشريفيّة وحاشية أخرى على تصديقاته أيضا وحاشية على بحث تمام المشترك وحاشية على بحث العلل الأربع ، منه وكان يسكن باسترآباد وهراة اوّلا ، ثمّ خرج من تلك البلاد خوفا من الأعداء وسكن برهة من الزّمان ببلاد كرمان ، وقال خواند مير في آخر تاريخ « حبيب السير » بالفارسيّة ما معناه : أنّ الأمير عبد الحيّ بن الأمير عبد الوهّاب الأسترآبادي الجرجانىّ ثمّ الهروىّ وقد أثحى من بلدة أسترآباد إلى بلدة هراة في سنة اثنتين وتسعمائة واشتغل هو في كلّ الأوقات بتحصيل العلوم العقلية والنقليّة ، ففاق على أقرانه لجودة ذهنه وحدّة طبعه في مدّة قليلة ، واشتهر بين العلماء بالمهارة في العلوم ولذلك صار منظور النظر السّلطان حسين ميرزا بايقرا ، فراعاه بهراة وفوّض إليه تدريس مدرسة گوهرشاد بيكم ، فاشتغل بلوازم الإفادة بهما كما ينبغي ، إلى أن ظهرت دولة السّلطان شاه إسماعيل الصّفوى بخراسان ، فاعتلا أمر هذه السيّد بهما بعد ذلك ، فكان حكّامه بخراسان يراعونه حق رعايته ، ولمّا استعفى السيّد السّعيد الشّهيد الأمير غياث الدّين محمد بن الأمير يوسف من منصب قضاء خراسان ، قلّده الأمير عبد الحىّ المذكور عدّة من السنين في نهاية الاستقلال وإلى الان يعنى ثلاثين وتسعمائة وهي بعينها سنة وفاة السّلطان شاه إسماعيل المذكور أيضا هذا السّيد مقيم بهراة في غاية العزّة والاحترام ومشتغل بنشر مسائل العلوم الدّينية واظهار خفيّات المعارف اليقينية . وبالجملة هذا السيّد في الواقع في هذا العصر قد فاق بمزيد العلم والفهم على أكثر صناديد أهل خراسان ، من غير اغراق وتكلّف ، وهو بقلمه ولسانه يظهر أنواع حقائق