السيد محمد باقر الخوانساري

169

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

يكون شريكا مع الحكمين لكن أهل الباطل لم يرضوا به ولا بمشاركته مع أحد وروى انّه نزل على قبيلة بنى قشير وكانوا نصّابا وهو شيعيّى فكانوا يرمونه في الليل بالحجارة ، فلمّا أصبح عيّر هم أبو الأسود فقالوا مار ميناك ولكنّ اللّه رماك ، قال لا تكذبوا على اللّه فلو انّ اللّه رماني لما أخطانى وقال لهم يوما انّه ليس من العرب قبيلة احبّ وأريد بقائهم مثل ما أريده لكم قالوا ولم ذلك قال لأنّه كلما ارتكبتم أمرا عرفت انّه عين الضّلال والخطاء فاجتنب منه وكلّما اجتنبتم منه علمت انّه الصّواب والرّشد فارتكبه وقيل انّ ابن زياد قال له لولا انّك كبير السنّ لاستعنت بك في بعض الأمور قال إن كنت تريدني للمصارعة فهو غير مقدور لي وان كنت تريد عقلي وأدبي فهو الآن أكمل فىّ وأكثر من ايّام الشّباب وقال الزّمخشرى في « ربيع الأبرار » سأله زياد بن أبيه وهو والد - عبيد اللّه الملعون - عن حبّ عليّ عليه السّلام فقال انّ حبّ علي ( ع ) يزداد في قلبي حبّه كما يزداد حبّ معاوية في قلبك ، فانّى أريد اللّه والدّار الآخرة بحبّى عليّا عليه السلام وتريد الدّنيا وزينتها بحبّك معاوية ، وقيل له يوما انّك ظرف العلم ووعاء الحلم انّما عيبك أنّك ممسك : قال : ان حسن الظّرف أن يكون ممسكا لا يتّرشّح منه . وسلّم عليه اعرابى يوما فردّ إليه بما سلّم فقال الاعرابى أتأذن لي بالنّزول فقال ورآك أوسع عليك قال فهل عندك شيئا تطعمنى قال عيالي أحقّ منك قال الأعرابي ما رأيت الام منك قال نسيت نفسك . ولامه بنو قشير في حبّ علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ومدحه أهل البيت فانشاء : يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدّهر لا تنسى عليّا بنو عمّ النّبيّ وأقربوه * أحبّ النّاس كلهم إليّا أحبّ محمّدا حبّا شديدا * وعبّاسا وحمزة والوصيّا هوى أعطيته منذ استدارت * رحا الإسلام لم يعدل سويّا احبّهم كحبّ اللّه حتّى * أجيئى إذا بعثت على هويّا