السيد محمد باقر الخوانساري
156
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كثيرا « انتهى » . وقال صاحب « المجالس » بعد ذكره لهذه الحكاية بالفارسية وقال الشيخ نور الدين أبو الفتوح المحدّث انه صحّ عن علماء التاريخ انّ وفاة مولانا الصادق عليه السّلام كانت في سنة ثمان وأربعين ومائة وانّ وفاة السّلطان أبى يزيد المذكور في سنة إحدى وستين ومأتين ولم يختلف أحد من العلماء في هذين التّاريخين مع انّ تفاوت ما بينهما مائة وثلاثة عشر سنة ولم يذكروا أيضا عمر السّلطان أكثر من الثّمانين ، فاحتمل ان يكون ملازمته في الخدمة لباب مولانا علىّ بن موسى بن جعفر الرضا عليه السّلام واسند السّهو في ذلك إلى نساخ الكتب إلى أن قال بعد ذكره لتوجيه من احتمل ان يكون المراد باعتصامه بحبل ولاء أهل البيت واستلامه حجر مولانا الصّادق عليه السّلام التزامه للمذهب الحقّ الجعفري واعتصامه بالحبل الموثق الحيدري ، نعم انّ التوفيق بين ما ضمنته كتب التواريخ وبينما ينسب إليه من سقاية الدّار في نهاية الصّعوبة والإشكال وحلّ ذلك كما استفيد لهذا الفقير من مطالعة كتاب « معجم البلدان » أن يلتزم تعدّدا في الرّجل الّذى هو متّصف بكلّ هذه النّسب والألقاب ، وذلك انّه قال في ذيل ترجمة بسطام وهي مدينة كبيرة ورأيت قبر أبي يزيد طيفور بن عيسى بن سروشان الزّاهد البسطامي في وسط تلك المدينة إلى جانب سوقها المعروف وخرج . منها أيضا أبو يزيد طيفور بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد البسطامي الأصغر وعليه فأمكن أن يكون أبو يزيد المعاصر لمولانا الصّادق عليه السّلام وصاحب السّقاية في داره هو الأكبر من الرّجلين وذلك المتأخر زمانه بما عرفت هو الأصغر واللّه تعالى اعلم « انتهى » . وفي « نفحات الجامي » أيضا بناء على ما نقل عنه انّ أبا يزيد الملقّب بطيفور في بلدة البسطام اثنان أبو يزيد طيفور بن عيسى الأكبر وأبو يزيد طيفور بن آدم بن عيسى بن علي الأصغر . وأقول انّ هذا الجمع في غاية المتانة ومن أحسن ما يمكن ان يأتلف به بين المتنافرات ويشهد بتعيّنه أيضا كون ابن سروشان المذكور هو الأكبر منهما ، وذلك