السيد محمد باقر الخوانساري
136
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بمدينة فاس ببلاد المغرب « 1 » « انتهى » كلام الحافظ السّيوطي عامله اللّه بما هو أهله . 361 الشيخ المتبحر العلامة ضياء الدين بن سعيد بن محمد بن عثمان القزويني القرمى العفيفي « * » شيخ المولى سعد الدّين التّفتازانىّ المتقدّم ذكره قال صاحب « البغية » : هو أحد العلماء الأكابر كان إماما عالما بالتّفسير والعربيّة ، والمعاني والبيان ، والفقه والأصلين ، ملازما للاشتغال والإفادة ، حتّى في حال مشيه وركوبه ، يتوقد ذكاءا . تفقّه في بلاده ، وأخذ عن أبيه والعضد والبدر التستري والخلخالى . وتقدّم في العلم قديما ، حتّى كان الشّيخ سعد الدين التفتازاني أحد من قرأ عليه ، وكان يحسن إلى الطّلبة بجاهه وماله ، مع الدّين المتين ، والتّواضع الزائد ، والعظمة وكثرة الخير وعدم الشّر . ولمّا قدم القاهرة استقرّ في تدريس الشّافعية بالشيخونيّة ومدرسة البيبرسيّة ، وكان اسمه عبيد اللّه ، فكان لا يرضى بذلك ولا يكتبه لموافقته اسم عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين عليه السّلام وكانت لحيته طويلة بحيث تصل إلى قدميه ، ولا ينام إلّا وهي في كيس وإذا ركب تتفرّق فرقتين ؛ وكان عوامّ مصر إذا رأوه يقولون سبحان الخالق ! فكان يقول : عوامّ مصر مؤمنون حقّا لانّهم يستدلّون بالصّنعة على الصّانع . أخذ عنه عزّ الدّين بن جماعة والشّيخ ولى الدّين العراقىّ وخلق ، وروى عنه البرهان الحلبي وغيره .
--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 238 . ( * ) له ترجمة في أبناء الغمر ، بغية الوعاة 2 : 13 ، الدرر الكامنة 2 : 309 ؛ نجوم الزاهرة 11 : 193