السيد محمد باقر الخوانساري

134

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كتاب « غريب سيبويه » وفي « البغية » انّ له أيضا كتاب « التنبيه » وكتاب « السير » عجيب وغير ذلك . ثمّ انّه قال صاحب « وفيات الأعيان » : وذكره الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في « تاريخ أصبهان » وكانت وفاته سنة خمس وعشرين ومأتين « انتهى » . ومن جملة من شرح كتاب الجرمي المذكور هو الشّيخ أبو طالب أحمد بن بكر بن أحمد بن بقية العبدي أحد أئمّة النحاة المشهورين كما ذكر صاحب « البغية » ثمّ قال : قال ياقوت : كان نحويّا لغويّا قيّما بالقياس قرأ على السّيرافى والرّمانى والفارسيّ وروى عن أبي عمر الزّاهد وعنه القاضي أبو الطيب الطبري . وله « شرح الإيضاح » شرح كتاب الجرمي ، اختل عقله في آخر عمره ومات يوم الخميس العاشر من شهر رمضان سنة ستّ وأربعمائة . ثمّ ليعلم انّ المقدّمة النحويّة المشهورة بالجروميّة ليست من جملة كتب هذا الرّجل ، ولا تأليف سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي الكوفي النّحوى الّذى ذكره صاحب « مجالس المؤمنين » بهذا العنوان ، ثمّ قال : هو من أئمة النّحو ومصداق كلمة : السّعيد من سعد في بطن امّه - يعنى انّه من علماء الشّيعة الإماميّة وله الرّسالة المعروفة ب « الجرومية » في علم النّحو ، وذكر السّمعاني في كتاب « الأنساب » انّه كان من أهل الصدق والسّداد وإن كان غاليا في التّشيع ، ولما سئل يحيى بن معين الّذى هو أيضا من أئمة أهل السّنة في الحديث عن حال سعيد هذا ، قال : هو صدوق . وقد جاء من كوفة إلى بغداد وناظر يحيى بن زياد الفرّاء وذلك لأنه أراد بسعيد هذا سعيد بن محمّد بن سعيد الملياني المغربي المالكىّ النّحوى المذكور بهذه الصورة في « الطبقات » فلا يناسب طبقة الّتى أشار إليها في الضّمن من معاصرته الفرّاء النّحوى الّذى هو من قدماء أهل العربيّة ومات قبل الثلاثمائة بكثير طبقة هذا الرّجل الّذى هو من جملة المتأخرين . وكان قد رحل من المغرب إلى القاهرة سنة عشرين وسبعمائة وسمع بها من