السيد محمد باقر الخوانساري
73
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
لا يأكل إلّا من كسب يده وهو النّسخ ، وكان أبوه مجوسيّا فاسلم ، توفّى إلى رحمة اللّه تعالى في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة انتهى . وكانت بينه وبين أبى الفرج الاصفهاني صاحب الأغاني ما جرت العادة بمثله بين الفضلاء من التّنافس فعمل فيه أبو الفرج : لست صدرا ولا قرأت على صد * ر ولا علمك البكى بشاف لعن اللّه كلّ نحو وشعر * وعروض يجئ من سيراف وتوفي في التّاريخ المتقدّم ، وكان عمره يوم وفاته أربعا وثمانين سنة ودفن بمقبرة الخيزران كما في « وفيات الأعيان » « 1 » وفي بعض مجاميع الأصحاب قال روى أن الرضىّ الموسوي أخا المرتضى كان صبيا لم يبلغ عمره عشر سنين يقرأ على السيرافى يوما على ما هو المعتاد في التّعليم وقال له : إذا قيل رايت عمر فما علامة نصبه ؟ قال الرّضى : بغض علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فتعجب السّيرافى والحاضرون من سرعة انتقاله وحدّة ذهنه ، ولمّا سمع بذلك أبوه فرح بذلك ، وقال له أنت ابني حقا انتهى « 2 » . وذكر صاحب « يتيمه الدّهر » في ترجمة سيّدنا الرضى الموسوي رضى اللّه تعالى عنه ، أنّ له في مرثيته السّيرافى : لم ينسنا كافى الكفاة مصابه * حتّى دهانا فيك خطب مضلع قرح على قرح تقارب عهده * إنّ القروح على القروح لأوجع وتلاحن الفضلاء أعدل شاهد * أنّ الحمام بكلّ علق مولع « 3 » وقال صاحب « تلخيص » الآثار » في ترجمة سيراف بعد عدّه من جملة مدن الإقليم الثّالث ، مدينة بقرب بحر فارس ، شريفة طيبة البقعة كثيرة البساتين ، والعيون تاتيها من الجبال ، ينسب إليها أبو الحسن السّيرافى شارح « كتاب سيبويه » عشرون
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3601 : . ( 2 ) انظر وفيات 4 : 44 . ( 3 ) يتيمة الدهر 3 : 149 .